السبت، 24 سبتمبر 2011

سياسة المنبر ..... حسنات تتبعها الدينارات !!


كتبها المداني مداني

كما كان متوقعا اليوم لم يتزحح إمامنا من موضوع *- إبليس بووك *- ومشاريع الفتنة التي تنادي بالإصلاح , بل لم يبقى من حديثه المقتضب سوى تكفير الفئة التي تنادي بهدا , متجاهلا دور منبره في النداء للإصلاح , من إصلاح الانفس ,والمجتمع والحاكم أيضا .........لا ننكر ان خطبة الجمعة وصلاتها شعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة، أوجب الله على المسلم المكلف حضورها بشروطها التي بينها أهل العلم , وهي شعيرة عظيمة الشأن جليلة المقاصد عميقة التأثير، في كل أسبوعٍ مرة، وفي العام ثمانية وأربعين مرة. ولهذا التكرار غرضه في مواصلة حوار النفس، ومواجهتها ومحاسبتها، ومراجهتها في أوامر الدين وأحكامها ومقاصدها.... وبدلك فهي تحتل مكانة جليلة في التشريع الإسلامي , وهي من أنجع الوسائل في التعليم , والتقويم الإجتماعي والسلوكي وحتى العلمي.... ومن جهة اخرى لا تبعد السياسة عن المنبر ولكنها تتخد السلاسة في تلازمها مع قواعد الدين الإسلامي الحنيف , فعندما نقول أن خطيب الجمعة هدا جعل المنبر للتسيس والتسليس , فإننا بهدا نقصد إنحيازه إلى جانب دون آخر وهو النظام , هدا بنوع من التبسيط........ , اما إدا وسعنا الفكرة من حيث ثقافة هدا الخطيب من الناحية السياسية المعاصرة التي في الأصل تتخذ جانبا خفيا يكون معظمه الإتجاه المعاكس لتعاليم الدين الحنيف , خصوصا إدا ماعلمنا ان مشكلة السياسة في الإسلام من أجل السلطة ,كانت منذ امد بعيد سبب الخلاف والنزاع , ولازالت إلى الآن ........... لم يفوت هدا الخطيب فرصة ليصف بها المنادون بالإصلاح بانهم دعاة فتنة , وبأن ندائهم إلى الإصلاح دريعة لخلق القلائل والبلبة في أوساط مجتمع يعيش الهدوء والسكينة والرغد ....!!! وكأن صاحبنا مقامه غير مقام العامة من الناس !!!

متجاهلا بدلك أن النظام نفسه ألزم نفسه الإصلاح , معترفا بدلك بفسادا بعض ما فيه على الاقل إن لم نقل كله ....,ومتجاهلا ايضا ما قال الله تعالى في كتابه العزيز من آيات , ورسوله الكريم من أحاديث في غايات معنى الإصلاح ذاته ,.......!!وحتى لا نقول عنه انه تجاهل , كان يمكن للخطيب ان يكون دقيقا في مصطلحاته , كاستعمال -التغير- وينتقذه بدل الإصلاح , أو -الثورة- ويشجبها بدل الإحتجاج لكي لا يقال أنه يتحدث فيما لا يعلم كما حدث وسمعنا من بعض من أمهم في جمعته هده .......لأن الإصلاح, بل وحتى التغير حتمية يقرها القانون كما يقر الإحتجاج والإستنكار لأي فعل يكون مخالفا للقانون.... , مثلا ....كأن يحتج أحد على حق سلب منه بغير حق ودون القانون نفسه

الإصلاح في الإسلام هي ضرورة حتمية أيضا , بل تأخد المكانة الأبرز في دور الخطيب نفسه وهو على المنبر..... ,الإصلاح من الصلاح، والصلاح عكس الفساد، ، وفي القرآن الكريم: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى ٱلأرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا} [الأعراف:56]، ويقول عز وجل: {وَقَالَ مُوسَىٰ لأخِيهِ هَـٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ} [الأعراف:142]. ويرد الاصطلاح في القرآن الكريم مقابل السيئ كما في قوله سبحانه: {خَلَطُواْ عَمَلاً صَـٰلِحاً وَءاخَرَ سَيّئاً} [التوبة:102]........ ولا يقتصر الامر عند هدا فقط فالإصلاح والصلاح ذكر في كتاب الله اكثر من 180 مرة ما يوحي إلى ان الإصلاح له مكانة مهمة جدا في تهذيب وتقويم المجتمعات المسلمة , بداية من العقيدة كالتوحيد , وصولا إلى الاعمال كاداء الحقوق إلى أهلها , ...... وشاكلة الدعوى التي دعى إليها خطيبنا اليوم من الكف إلى النداء بالإصلاح والتشكيك في نوايا أصحابها توحي لنا أنه لا يمارس الوعض بقدر ما يمارس الدعوة , وحتى لا نقول أنه دعى لمسايرة فساد السلطة , سواء عن حسن نية أو سوئها , دعنا نقول انه أخلط بين الوعض في خطبة الجمعة , وبين الدعوة إلى أمر ما او أمور عديدة ........ لان الدعاة تختلف مشاربهم وإنتماءاتهم وثقافاتهم في جميع المجالات والامور , لكن تحت المنبر وليس فوقه , لأن الخطيب إن كان داعية وجب عليه أن يلم بأمور عديدة حتى يمارس هدا الدور الدي قد يشمل العضة أيضا وإلا فسيكون داعي إلى الخطأ, جارا الناس إلى الهلاك عن غير قصد , وفي هدا قال احد المفكرين الإسلاميين المعاصرين الشيخ صالح بن حميد *((فالخطيب الداعية هو الخطيبُ ذو الثقافةِ الواسعة، يحمل همومَ عصره، ويعرف أوضاعَ مجتمعه، ويجعل هدفَه إصلاحَ المجتمع، يستمدّ تعاليمَه من كتاب الله وسنة نبيه محمد . ومن شأنِ هذا الخطيبِ، بمعنى المؤهلات لهذا الخطيب حتى يكون داعية ـ لأن الداعية أرقى من الخطيب الواعظ ـ فيكون عالماً، يعرف الإسلامَ معرفةً جيدة، قرأ القرآنَ وحفظَه، واطَّلع على السنة، وميَّز صحيحها وحسنها وضعيفَها، نال حظَّهُ من المعرفة بأحكام الإسلام، ميَّز بين الحلال والحرام والمكروه والمباح، عرف معرفةً حسنة من تاريخ الإسلام وتاريخ بلاده وأهله وتاريخ العالم، ليتمكَّن من استخلاص العظات والعبر من مصارع الأمم وأوضاعها، كذلك يعرف من التاريخ قضايا الديانات وتقلّبَها عبرَ العصور، ولما في هذه المعرفة من فوائد وعظات ولا سيما أن القرآنَ الكريم نبَّه إلى هذا من حيث النظرُ في تاريخ الأمم وأحوالها ,والخطيب الداعية ـ على هذا ـ يستطيع بمعرفة التاريخ والأمم أن يدحَضَ أقوال المتطاولين التي تطعَن في الإسلام وحضارته، أو تدَّعي أن الإسلامَ لم يحكم الحياة ولم يكن له تأثير في تاريخ الشعوب، وبذلك لا ينساق مع الدعاوى القائلة بأنه ليس في الإسلام مشروعٌ إصلاحي، أو لم يكن للمسلمين كذلك مشروعٌ إصلاحي. ومعرفةُ الخطيب الداعيةِ بالتاريخ ستمكِّنه من معرفة الفَرق بين الجاهلية والإسلام، وكيفَ غيَّر الإسلام أوضاعَ الجاهلية، وجاء بإصلاح عظيم في مجالات التشريع والأخلاق والعبادة والعقيدة. ومن شأن هذا الخطيب كذلك أن يكون له إلمامٌ جيِّد بعلوم عصره ولا سيما في عصرنا الحاضر أيضاً، مما يعطيه قاعدة مهمَّة لإقناع مستمعيه بحديثه، مما يحضّ مستمعي خطبه إلى حسن الاستجابة لما يقول، ويكشِف أيضاً أخطاءَ ـ ولا سيما في عصرنا الحاضر ـ دعاةِ التوجهات المادية ممن ينكرون الأديانَ أو يقلِّلون أو يحجمون ـ إن صح التعبير ـ من شأن ديننا بخاصة لأنه دين ودنيا، وهو دين ودولة*))........... إن مشروع الإصلاح كان اهم مشروع جاء به الدين الإسلامي الحنيف إلى العالم لتغيير وجهه الشاحب بالمجن والكفر والشرك والظلم , ورغم اننا لا نكفر أي كان فإن الظلم أحد أسباب إندثار وسقوط الامم عبر التاريخ , وكان الأحرى بالأئمة اللدين يشككون في كل مشاريع الإصلاح ان يتوجهو بندائهم لمن يعتبروهم أولي الامر أن يكفوا الظلم ويعدلوا في توزيع الخير ويحقوا الحق ويبطلوا الباطل , حتى لا تكون هناك لا مشاريع إصلاح نشكك في طبيعتها , ولا ثورات نتخوف من اهدافها ......وإلا فما تلك المنابر التي يعتلونها سوى وسيلة إعلام أخرى في خدمة النظام والسلطة سواء كانت على حق أو على باطل , وهم في الأخير مأجورين مأجورين, سواء في الدنيا او الآخرة .............حسنات كانت أم دينارات......لانهم في ا

لأخير أئمة ال !!!

CCP

يتبع.........

مداني المداني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق