السبت، 3 سبتمبر 2011

القرذافي الطاغية وعملاء الناتو الجرذان يهدون نظامنا فرصة للخلود !!...وجــــهة نظـر لا تلزم أحد * أنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر*



كتبها مداني المداني

المرحلة المقبلة أو تلك التي تقبل عليها الجزائر في المستقبل القريب هي من أخطر المراحل وأكثرها حرجا , وقد يبدوا للبعض عندما أقول أنها أكثر حرجا من تلك التي نعتت بالعشرية الدموية أو السوداء, أن هدا الكلام في جانب من التخويف المقصود , وقد يجده آخرون أيضا فيه نداء للحيطة والحذر من القادم المجهول .......!! ربما يكون هدا صحيحا لكن طبعا ليس بالأسلوب لترهيبي التي تستعملها بعض الجهات في النظام وفي المعارضة أيضا لأغراض سياسة........!!

ما سمي بالربيع العربي ,الذي تحول من فصل الإثمار والزهور في كل من تونس ومصر إلى صيف الجفاف والقحط في ليبيا وهاهو الآن على أبواب خريف السقوط في سوريا واليمن , وكل هده الأحداث في تسلسلها وتركيبة مجتمعاتها وأنظمة حكمها و سقوطها أوطريقة تعاملها مع الأزمات, تنبأنا بما هو قادم على جميع الأصعدة , السياسي والاقتصادي والاجتماعي وهو برد الشتاء الجزائري القارص ! ’

وفي الوقت الذي أتبت الإعلام أنه الوسيلة الأنجع أو السلطة الأحكم في إدارة الأزمات أو خلقها أو توجيهها , أوجدت شبكات اجتماعية على الانترنت لتأكد هدا القول عبر توسيع دائرة الإعلام الحر فيما أصبح يطلق عليه الآن التواصل الاجتماعي الإعلامي, الحر , والذي بدوره أتبت هو الآخر أنه لا يقل أهمية في لعب الأدوار التي يلعبها الإعلام الرسمي أو المستقل المتمثل في القنوات الفضائية أو الإذاعات الأثيرية أو الجرائد والمجلات الإعلامية والإخبارية ......و رغم أن هده المذكورة تندرج ضمن منظومة متوازنة ومقننة وغالبيتها تمارس العمل الإعلامي بشكل احترافي و ممنهج أيضا , إلا أنها لم تستطع أن تقف لا مع ولا عكس التيارات القادمة من الفيس بووك أو تويتر , بل نجد أن أغلبها الآن أصبح يعتمد التواصل عبر هده المواقع حتى يبقى متبوعا بعد أن أصبح هو تابعا بفضل العزيمة التي يتمتع بها شباب الفيس البووك والتي أثبتت أنها كانت أقوى وأنجع في خلق أو إدارة أو التحكم في الأزمات , عبر التفعيل المبدئي لدور الشعوب في التغيير ومن بعدها في الحكم , و التي لطالما عانت القهر والظلم جراء الحكم الجائر لبعض الأنظمة البائدة أو تلك التي هي على أبواب الفناء ............ ولعل أحسن مثال هو ما قام به فايسبوكيين جزائريون حين قرروا الهجوم على صفحة الجزيرة على الفيس بووك واضطروها لغلق الصفحة لبعض الوقت !!, وبغض النظر عن ما إدا كانت الجزيرة قناة فتنة أو منبر الأحرار , تمكن معادوها من توسيع حلقة الحرب ضدها لدرجة اللعب على حبال مصداقيتها بالنسبة لمن يستسقي الأخبار منها , سواء كان المعادي شباب واعي أم آخر مخابراتي , رغم أن أكثر من 65 بالمئة من العالم العربي يعتمد على الجزيرة في متابعة الأخبار ............ والمثال الأحسن من ذلك هو تجنيد الأنظمة الأخرى الخائفة من موجات التغيير في بلدانها لأجهزة قائمة في حد ذاتها , أجهزة رسمية وأخرى تعمل في الخفاء , واحدة لتعقب مجرمي الانترنت وهي الأولى , وأخرى لترويج أفكار النظام وهي الثانية............ وكل دلك على تلك الشبكات الاجتماعية في الانترنت......!!

في الجزائر أصبح جليا أن عملية ردع محاولات التغيير تحولت إلى عمليات ردع الثورة كون أن الثورة أصبح معناها مقترنا بما حدث في ليبيا !! وهدا خطأ جسيم ارتكبه المعارضون لفكرة الثورة بعد أن عششت ثورة ليبيا بكل تفصيلاتها المؤسفة والمأساوية في أدمغتهم وأنستهم ثورة مصر وتونس النظيفتين نسبيا !!,.......... انطلاقة هده الفكرة كانت من مبدأ استنساخ الثورة التونسية من قبل المصريين ونجاحها النوعي كان لتشابه نظام الحكم عندهم , أما ليبيا ... فربما تكون أخطأت الوقت والوسيلة , فعادت سنوات إلى الوراء جراء دلك..........رغم أن الحرية كانت المقصد الوحيد على رأي عبد الجليل !! , أما الجزائر فهي في مأمن مما يحدث على حد تعبير الرأي الرسمي والمؤيد له لأنها شهدت مثل هده الثورات مند أكثر من 23 سنة !! ولدلك لا حاجة لنا في التغير....!! , كأن صاحب هدا الرأي كان همه الثورة وليس التغير !! ...........بساطة هده المعادلة تقودنا إلى أننا سبقنا الدول العربية إلى الثورة ولكنهم سبقونا إلى التغيير....!!, والثورة كانت هدف على ما يبدوا , ولم تكن وسيلة للتغيير نحو الأحسن.......!! , مصطلح الثورة أصبح عندنا في الجزائر يعني* العنف * والتغيير لن يكون بثورة بل عبر الإصلاح.... , والإصلاح يعني الإقرار بالفساد , وكلمة الفساد لها أكثر من تفسير...... ,ولعل أدقها هو إقرار السلطة والنظام بفسادهما , ليكون انطباعنا بطبيعة الحال هو التفاؤل بدل التشاؤم.....!! ,لان الإقرار بالخطأ هو أول خطوة في الطريق الصحيح .....!! وفي الحقيقة من الناحية النظرية, هو كلام جميل ومقبول نسبيا لكن في غير نظامنا نحن وفي غير وقتنا الآن ......ولا على طريقة الإصلاح في لجنة التشاور والإصلاح التي يقودها بن صالح !!!, لأنه ببساطة أكثر ما نستفيده من لجنة المشاورات ومن كان فيها أو على رأسها أن النظام يحذرنا من تكرار أحداث 88 حتى لا يتكرر سيناريو سنوات التسعينيات !!!! بالله عليكم ألم تقم ثورة 88 من أجل التعددية الإعلامية والحزبية ومبدأ التداول على السلطة ؟؟؟!!, مادا استفدنا من تعدد الإعلام غير ضرب *الشيتة* لهدا الجنرال وداك المسؤول ؟؟!!, ومادا استفدنا من تعدد الأحزاب غير أحزاب فارغة المعنى والقيم إلا على أوراق اعتمادها؟؟!! بل وأغلب تلك الأحزاب هم أبناء غير شرعيين للحزب الواحد الأوحد في الجزائر!!..... و أما التداول على السلطة لم نرى منه غير تداول الوجوه والأسماء, أمام السياسة فهي سياسة واحدة ونظام واحد مند سنة 62........!!! صحيح انه لا يمكن لنا أن ننكر هامش الحرية الذي نتمتع به في الجزائر , بل يتميز عن مثيله في الدول العربية قبل الربيع العربي أو ربما انفردت الجزائر بدلك طوال 20 سنة إضافة إلى لبنان الشقيقة , كما لا ينكر أحد ما أن هناك أنياب حادة للديمقراطية تقضم كل من سولت له نفسه بمراقبة أو محاسبة أو حتى تسليط الضوء على رؤوس النظام عندنا !!!, و لا ينكر أيضا أن هناك شبه انعدام لاستقلالية السلطة القضائية التي تكون عادة هي الضمان لتلك الحرية وتلكم الديمقراطية , ............. !!!!

من غرائب ما سمعت وما شاهدت في الشبكات الاجتماعية مؤخرا هو تهافت الكثير من الشباب على معارضة الثورة على أساس أنها حبكة خارجية وعمالة غربية !!, ورغم أنني لا أستطيع أن أنكر أن هناك فعلا من يريد بالجزائر الشر والوبال, إلا أنه لفت انتباهي خوف المنادين بالتغيير من تكرار سيناريو ليبيا في الجزائر رغم أنهم هم نفسهم من يقرون بأن الجزائر لا هي كمصر ولا تونس وليبيا !!, وهم أيضا من صفقوا للديمقراطية الموجودة وبكوا على القضاء المنحاز *على سبيل المثال* .......!! بالله عليكم هل تكون الأولى دون الثانية ؟؟!!......

أنا هنا بهاته الأسطر لست أشجع على التخريب والنهب والقتل والخراب..... بل وأنا ضد كل من يلجأ إلى الغرب لدعمه مثلما فعلت مصر سياسيا , وليبيا عسكريا , لكنني هنا أريد تحديدا دقيقا لمعنى التغيير فقط !! .......للدقة...... فإنه عندما تحدث أنا شخصيا عن التغيير كان في بادئ الأمر مطلبا هاما بالنسبة لي على المستوى المحلي لولايتي , قبل أن يتحول الأمر إلى الوطنية عبر المناداة إلى محاربة الفساد الذي تفشى في كل المجالات حتى على مستوى المواطن البسيط , ومحاربة التمييز والعنصرية ضد أي عنصر جزائري مهما كان , والنداء بالمساواة الجماعية الاجتماعية والقانونية , والحيطة من خطر التقسيم الذي ظهر فجأة على السطح جراء سياسة فاشلة عبر التوزيع الغير عادل لثروات الأمة ........., وكل هدا ضمن حيز واحد لا أحيد عنه وهو الوحدة الوطنية وفي إطار قانون الدولة الجزائرية , ودون إقصاء ولا عنف ولا أملاءات خارجية...... ولا حتى أخرى جزائرية..... , المهم أنها قناعة نابعة من حب الجزائر أولا وأخيرا ......... لكن المشهد الحالي الذي تم توظيف من خلاله ما حدث في ليبيا لإسكات المعارضة الفعلية في الجزائر, وأيضا تقزيم دورها في دفع عجلة التغيير لتتحرك بسرعة إلى الأمام, جعل الكثير يتفهون ويخونون كل من عارض أو انتقد النظام أو السلطة وهدا خطأ أكثر جسامة من ذلك الذي سبق لنا ذكره , لأنهم بدلك يضيقون على أنفسهم عبر قوقعتها وحرمانها من استنشاق هواء الديمقراطية الذي حتى النظام نفسه لم يعد بإمكانه حرمانهم منه , بعد ما أصبح الشعب هو من يخيف النظام وليس العكس ......, فأصبح حريا بالسلطة عندنا الآن أن يحمل مسئوليها لافتات يجوبون بها الشوارع مكتوب عليها * النظام يريد إسقاط الشعب * أو *السلطة تريد تغيير الشعب * .........!!!

وللموضوعية فقط , هل رأيتم يوما وزير استقال بسبب فضيحة ما؟..... وما أكثرها عندنا ؟؟!! هل رأيتم يوما برلمانيا استقال بسبب تهميش دوره ؟ وهم جميعا ليسوا سوى تبع ؟؟!! هل رأيتم يوما متحدثا باسم النظام اعتذر للشعب على أزمة ما أو خطأ سياسي راح ضحيته 300 ألف قتيل أو 100 ألف حسب الرواية الرسمية ؟؟!! أكيد أنكم لا تنتظرون من النظام أن يفعل الإصلاح الحقيقي عبر الدخول الفعلي في المرحلة الانتقالية الحقيقية لنتحول إلى دولة القانون التي انتظرناها مند قدوم الرئيس بوتفليقة .....!!! ولمادا مند قدوم بوتفليقة بالذات ؟ لأنه قال يوما في إشارة إلى المفسدين من الأركان النظام الحالي ما نصه: * سنجد لهم مخرجا يخرجون منه , لا خوفا منهم ولا شفقة عليهم ولكن حفاظا على البلاد *....... يعني أن الحفاظ على البلاد يستوجب رحيلهم !!!...... وبعد طول انتظار ......ويا لسخرية القدر .....هاهو * القرذافي * الطاغية وعملاء الناتو * الجرذان * يعطونهم فرصة أخرى للخلود في السلطة ........

مداني المداني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق