السبت، 16 يوليو 2011

بلادي وإن جارت عليا عزيزة .....والمسؤول وإن أحسن القول كذاب !!!


منذ طفولتي وأبي يوصني ببلادي الجزائر خيرا ...., ولطالما حدثني عن الجهاد ومقاومة الاستعمار ....كان يشيد بثورة نوفمبر المجيدة , وكم قص علي قصص بعض المجاهدين وبطولاتهم الشهيرة ..... كان دائم الدفاع عن جبهة التحرير الوطنية كحركة تحريرية وحزب وطني بعد الاستقلال... , رغم أن لا علاقة له بالسياسة ولا الأطر الحزبية ..., كان الوطن بالنسبة له قدسية لا يمكن لأحد مهما كانت صفة القرابة بالنسبة له أن يمسها أو يخدش منها جزءا ...., بل وصل الأمر به إلى وصف رئيس البلاد بأنه بمثابة الأب بل أهو أعظم شأننا من ذلك... , لم يكن يتنكرلشيئا رغم انه عاش في فقر مذقع وصل بنا حد المبيت في الشارع أمام المارة ولأشهر عديدة !!, لأنه لم يستفيد من أي شيء حتى منصب عمل... , لم يكن يملك شيء, وإلى الآن لا يملك شيئا سوى أبنائه !!و رغم أن والدي عاش 8 عقود من الزمن في الفقر والحاجة وحتى المرض , ولا يملك لا تأمين وسكن و لا دخل حتى ولو القليل.... لم أرى في وجهه التذمر واليأس يوما, ولا حتى الغضب , حتى المرض الذي عان منه مرات عديدة دون الاستفادة من أدنى الخدمات الاجتماعية لم يقده إلى الغضب أو الاستياء لأن حبه للجزائر كان يدفع عنه كل هدا ........!! كبرت في أحضان أب وطني حد الثمالة وزاهد وعطوف وكريم جدا رغم سوء الحال.... , وفي كل مرة يكرم فيها من هدا المحسن وغيره , يوعز فيها الحمد لله والشكر للوطن ... سألته مرارا في صغري عن حالتنا الاجتماعية المزرية,؟! فكانت ردوده حكيمة عبر ردها لمشيئة الله وقدره , وبأن الله يحب الفقراء أمثالنا , وأقرب إلينا من حبل الوريد ... بل مرة أخبرني أننا نملك نحن الفقراء ما لا يملك الأغنياء ....عندنا من يملك كل شيء , هو الله جل جلاله ....... والله سوف يتخلى عنا إدا ما كرهنا هدا الوطن أو ابتعدنا عنه.... لأنه سمع احد أفراد العائلة يقول * كرهت المعيشة في هاد البلاد *.....!!! كبرت وانأ أحب بلادي الجزائر , التي أبكاني حالها في السنوات السوداء , لم أكن أستطيع أن أخفي ملامح الحزن الشديد وأنا أشاهد في الأخبار القتلى والدم والشقاق في بلادي ... كنت دائم البكاء على وطني الجزائر, خصوصا عندما شاهدت أكثر الأفلام وثائقية رعبا في الجزائر وهو الوثائقي المعروف – من يقتل من في الجزائر ؟ - كان يشتد بكائي حد النحيب وأنا أستمع لأغنية الشاب خالد – لله يا جزائر يا وردة الروح - .... لطالما تمنيت أن يفوح عطر الحب من جديد .... لم أدرك حينها مادا يحدث بالضبط ولكنني أسفت كثيرا على جزائر الثورة والجهاد أن يفترق أبنائها ويقتل بعضهم البعض .... كلما وقفت أمام العلم الجزائري ذكرني بالأفلام الحربية والجهادية عن ثورة التحرير التي ألهمت الكتاب والشعراء في كل العالم , كنت كلما أرى زى عسكري أحسست بأمان هدا البلد , و زي الشرطة يحسسني بأماني وأمان عائلتي ......!! أما الآن فللحديث بقية .......

بعد مدة من الزمن كبرت نوعا ما وجالست أبي مرات عديدة أحدثه في شؤون حبيبتي التي زرع هو حبها في قلبي ...., حتى أصبحت لا أستطيع العيش دونها ... حدثه في ظروفها وأحوالها ....!!أخبرته أنها ليست على ما يرام ....!!أخبرته ان هناك من يريد بها شرا, ويريد لي ولكثير من أمثالي أن يكرهوها ويكنوا لها الحقد والضغينة ......أطرق برأسه إلى الأرض لحظات, ولأول مرة أرى اسوداد في وجه ,وحزنا ممزوجا بالغضب والاستياء....!! وقال: المسؤولين هم السبب يا ابني.... !! فسألته متعجبا أضنك غيرت رأيك يا أبي؟! فقال لا والله هدا رأي مند عقود ولكنني لم أشأ أن تكره وطنك بسبب هدا المسؤول وداك, أما اليوم فأنت غير ما كنت عليه في الماضي وأضنك كبرت حتى تعلم الحقيقة .........

أدركت بعدها الفرق الشاسع بين وطني الطاهر ونجاسة بعض من يحكمونه ....عفوا.... يتحكمون في مصيره ومصير شعبه ...!! عمدت إلى معارضة هدا الشر والوقوف ضد التيار دون أملاءات ولا سياسات ... وكان إصراري على أن لا أصفق بعد اليوم لمن يتعمد حرقها والدفع بشبابها إلى حرق أنفسهم فيها .....عبر استعبادها واسترقاق أهلها ومواطنيها ... عبر حمل فزاعات كانوا هم من صنعوها لتخويف طيور الحرية وأسراب المحتجين والمنتفضين ضد الظلم والمحسوبية والأوهام السلطوية التي أنقمت علينا بالذل والخزي وغلاء المعيشة.... ثم زادوا الغني ثراء , والفقير إذلال ومنكرا ..... !! طبعا لا عجب بعد هدا أن تجد من معارضيك الكثير...و خصوصا أتباع هوى السلطان وشعوذة أوحيى وأتباعه من الجرذان ... ! قال من قال أننا للفتنة هاتفون !! ونسي حال من هم اللذين أصبحوا اليوم للمصالحة يجرون !! وتهيئ له أننا ننادي بالانفصال والشقاق.... !! ونسي أننا أول من دافع على وحدة الصف ونبذ النفاق ....... يحاول المبغضون أن يرموننا بما ليس في قلوبنا , لأننا رفضنا السكوت والخنوع وأعذرنا من خاف فزاعات الإرهاب, وويلات انتقام نظام احترف رؤوسه التنكيل والخراب .......

سألني أحدهم مرة متهكما وقال:من تضنون أنفسكم ؟!! ماذا قدمتم أنتم للوطن غير حبكم المزعوم ...!! ابتسمت وتنهدت و أغرقت ذهني بعد تصفية ... وقلت كيف يكون العدل وال سواسية ...؟ ! إن كان الخصم هو الحكم,وزيادة على دلك لا يتصف بالروية؟!! ورغم دلك سوف أدافع عن نفسي بحسن النية وسلامة الطوية ...... وقلت له :ربما لم أقدم شيئا غير حبي للجزائر , ولكنني لم أتلاعب بعقلية الشباب ....ولم أقتلهم ومن ثم أصفهم بأنهم أحباب ....., لم أقتل الشهداء بعد استشهادهم...... ولم أعلي الحركى على أطلالهم ...., لم أورث أبنائي أقدار غيرهم , ولم أسرق مال الشعب من بين أيديهم.... , لم أتاجر بالممنوعات ولم أهرب الحفريات ...., لم أكنز دولارات الأمة في سويسرا وفي جيوب الأوربيات, ...لم أستورد سلاح لقمع شعبي ولم أحرض الشرقي على الغربي.... , لم أدمر مؤسسات وطنية وأبيعها بدينارات رمزية....., لكي أرضي صندوق النقد لم أسرح عمال من أجل شراكة أوربية وهمية ...., لم أزور انتخابات ولم أشيد بيوتا للدعارة لأغرر بالبنات..... , ولم أمارس التمييز في توزيع المشاريع والعقارات.... , لم أملئ المحاكم بقضاة مرتشين ولا وكلاء جمهورية عدوانيين ...., ولم أحيي مهرجانات للمجن والمهرجين , من أموال شعب أكثرهم محتاجين ....., لم أضع إعلام بلدي في قوقعة , وكل ما أصبح يحدثه من فرقعة , كره وبغض ونفاق وحشد للمرتزقة , ....لم أرفع من شأن *المعريفة* فوق الكفائة والعلم , ولم احتقر طالب الحق ولم أحترم المساوم ...., في الجزائر الكثير يحلم بالوحدة العربية , لكني لم اتهمهم بأنهم رواد الانفصالية..... , لم أنثر غبار الفساد في عيون المواطن , ولم أقتله بدفعه إلى الانتحار أو الموت في البحار بدل الموطن .... ولأنني مستعد لدفع بحياتي وعائلتي ودمي ثمنا من أجل إحياء هدا الوطن ...,ولأنني أيضا أحب في بلادي مشاكلها قبل محاسنها , ولأنني أحب سماها وهواءها وبردها وحرها واسمها وتاريخها وكل من كان فيها , لم أستورد أجهزة وآلات غير صالحة ولم أرميها بعد أن أهدرت عليها مال شعوب ضائعة .... لم أهرب أموال البلاد في حقائب دبلوماسية ,ولم أحمل شعارات الإسلام والوطنية ومن ثم أمارس في الخفاء طقوس الماسونية ......لم أجعل سفاراتنا مركز لتبذير العملة , ولم أجعلها مكاتب لكتابة التقارير بالجملة ,.....لست أتبجح بالإعانات لغيرنا من الأوطان , وفي بلدي من يقتله الفقر والجوع والمرض من السرطان .......وأعلم يا من تتهمني بما ليس لك فيه شيء من العلم غير التأويل وسوء الظن ,أنني إضافة إلى كل هدا فقد فهمت ما فهمت من ثقافة الثورات العربية الأخير حين أدركت فعلا أن الجزائر ليست كمصر ولا تونس , ولكن الأمر ليس بالطريقة التي تنفثه أفاعي الإعلام الجزائري , وخاصة الجانب الثقافي والفكري .... فكل مجتمعات الدنيا في كل مراحل الدنيا, تستند إلى مجموعة خاصة من الأفكار والمفاهيم هي وليدة ظروف ما،..... غير أن هذه الأفكار يحدث لها بفعل الجمود نوع من تصلب الشرايين فيوقف مسيرة الناس وربما يدفعهم للسير إلى الخلف ببطء غير محسوس..... وهي أفكار كانت صحيحة في مرحلة ما، وصحيحة هنا, بمعنى أن اعتناقها والعمل بموجبها في مرحلة ما, كان يمثل ضرورة حياتية بالفعل للتقدم والدفاع عن الذات، غير أن نفس الأفكار تكون في مرحلة لاحقة طريقا مرصوفا للذهاب إلى الجحيم، وما أفظعه من جحيم، جحيم الدنيا، الفساد والفقر والجهل والمرض وما ينتج عنها جميعا من جرائم لا يمكن حصرها.... لدلك ترى الشر والوبال في حديث الطرفين.!....نظام يعتمد على المفسدين في الإصلاح !!! وشباب يريد ثورة ولا يهم مادا بعد ........ لكننا نحن نحبذ إصلاحا قويما لن يأتي سوى بالضغط وعدم الاستكانة, ونحبذ ثورة لها أهداف نبيلة وأطر وطنية مجيدة ولا تخضع لأيادي سوداء , ولا حتى بيضاء مادامت ليست جزائرية ........كان من الممكن أن أكون ككثير من الشباب ألهو وأزهو , وأحاول جمع المال ما استطعت , ولكن الذي شغلني هو ما اتهمت لأجله وهو حب الجزائر ..... الحديث بالاسم الجنوب لا أظنه يستحق كل هدا الرعب والخوف .... أليس عيب البلاد على رجالاتها ؟!!! أم أن هدا المثل لا ينطبق على المناطق البترولية ؟؟!!! نحن أردنا أن نصدر للجزائر الأم منتجا محليا , وهي فكرة إنتاجها جنوبي وربما بالتحديد ورقلي , لا لشيء سوى لأن المسؤولين في بلادي الجزائر استوردوا لنا سابقا الكثير الكثير من الأفكار والدراسات والمشاريع والإستراتيجيات .......والتي اتضح في ما بعد أنها مجرد خزعبلات وخرافات .........

الآن أصبح حب الوطن له معنى آخر لدى السلطة وأتباع السلطة , وهو السكوت عن المنكر والرضوخ والخنوع , أما الانتفاض والرفض والشجب والاستنكار أو حتى المعارضة فهو عمالة ونفاق وشقاق !!!! الآن لا ألوم حتى من يقوم باستحضار الجن لمكافحة الظلم , كما لا ألوم من يضربون الشيتة بكل حزم ...لكنني أؤكد لحبيبتي أن لا أحد يستطيع أن يمنعني حبها مهما فعل , ومهما وصف , وسأبقى أحبها حتى وإن استطاعوا أن يمنعوها أن تبادلني الحب يوما ما , ولو اضطررت للبقاء على هدا الحال إلى حين أموت وعشقي من طرف واحد .....................!!

المؤسسة الوطنية لسرقة الكهرباء والغاز ......!!


مع زيادة درجة الحرارة مؤخرا والتي فاقت 55 درجة مئوية في بعض الأيام, يلحظ المراقبون والمواطنون بصفة عامة تكالب المؤسسة الوطنية للكهرباء والغاز مثلما وصفها احد المواطنين الذي حدثني عن معاناته مع نفس المؤسسة التي قطعت التيار الكهربائي عليه ,لأنه لم يسدد فاتورة كهرباء رغم أنها الوحيدة ولا يملك ديون سابقة !!, هدا التكالب الذي يتفاجئ الجميع لزيادته حد إصابة المتهافتين من المقاولين بالهوس من أجل إرضاء أسيادهم في قطع الطاقة عن المواطن الفقير المعوز والذي عادة ما يكون بامس الحاجة لهده الطاقة في مثل الظروف المناخية الصعبة التي تعيشها المنطقة بين حرارة الوضع السياسي ,وحرارة الطقس التي ربما تبلغ سقف ال60 درجة مئوية – وأحدهم قال : ألا يكفينا منكرا حتى تزيدونا منه ذلا ؟!!................................

يحرص المسؤولين على المؤسسة في شد الخناق على المواطن في ورقلة مثلا من اجل دفع المستحقات عبر حرمانه من هده الطاقة, ورغم أننا لا ننكر ان لكل خدمة مقابل, إلا أننا ننكر تجاهل السلطات المحلية لمثل هدا العمل الغير إنساني تجاه العائلات المعوزة والفقيرة والتي باتت الحرارة تبكيها كما يفعل بها القوت والزاد مثلما لمسته انا بنفسي في بعض العائلات , والتي عادة تبقى لايام دون ضوء ولا مبردات حتى تقترض أو يدفع لها دوي الإحسان التكاليف ..........!!!

المثير للدهشة في سلطة بلادي أن تكون هي السبب في خلق عائلة ربها عاطل عن العمل ولا يملكون غير ما يقتاتون عليه يوميا وربما لا يجدونه في بعض الأيام ,!! ثم تقطع عنهم الماء والكهرباء في أقصى ظروف الحياة والمناخ صعوبة في إفرقيا !!, في ظل غياب التكفل الإجتماعي من قبل السلطات المعنية في ولايات الجنوب الجزائري ...........

سونالغاز ولمن لا يعلم او يتجاهل دلك فإنها مؤسسة قامت على عرق جبين المواطن !, ومن أموال المواطن! , ومن خيرات المواطن! , ومن ثروات أرض هدا المواطن! , ولكن المواطن وما إن يضاف له إسم معوز أو فقير فلا يكون له فيها لا باع و لا باع باع !!..... المسعورين الذين تطلقهم المؤسسة في ظلمة الليل وفي خفاء * القوايل* لكي يقطعوا الكهرباء عن الناس يتسارعون إلى *القطع * قطع الله دابر المنكر ,يفعلون دلك من أجل دراهم معدودات! والمؤسسة يحرضها من يحتضنه لطف جو الطبيعة من المسؤلين والمستبدين ولا يهم الظروف, المهم هو جمع المال ! لأن المواطن في ظل 60 درجة مئوية لا مفر له من دفع الفاتورة حتى وإن إضطر للمبيت جائعا ! أو يبقى تحت رحمة الطبيعة القاسية .........!!!

تخيلوا أن سونالغاز تسارع إلى التحرش بالناس من أجل جمع الروابي من المال ! وبطرق إستغلالية لا توحي إلى أن المؤسسة المذكورة تحمل فعلا طابعا وطنيا !! بل ليست سوى ملكية خاصة لهدا ودلك !!.... فمن مثل ما يحدث عندنا أن الشركة لا ترى أن العدادات أصبحت مهترئة ولا تصلح للعد السليم سوى في الصيف وبعدها يقومون بقطع التيار عن صاحبه وتغريمه ب20000 دينار لانه لم يبلغ عن صدائة عداداتهم مثلما هو حال صدائة قلوبهم وعقولهم التي أكلها ضرب الشيتة والعبادة الخالصة لاهل الشقاق والنفاق .....!! والأدهى والأمر ان الجميع يعيبها حتى من موظفيها الدين يصفونها بآكلة لحوم البشر بدريعة الصرامة التي تحولت إلى حقرة بينة , وبنية خالصة !! .... بعض القائمين على وكالات هده المؤسسة الناجحة جدا جدا جدا عندنا لا يتقنون حتى الحديث إلى المواطن البسيط , ويتفننون في إذلاله والحديث إليه بأبشع الإيحاءات !! وهو مضطر إلى السكوت والرضوخ رحمة منه لابوه الطاعن في السن , وإمرأته الحامل أو امه المريضة !! أما مديرها العام فقد تحدث إلى الإعلام عن الإنقطاعات المتكررة للكهرباء في الجنوب الشرقي بلباقة !! ووعد بالحد من هاته الإنقطاعات في أقرب الآجال !! مثلما تعودنا أن نسمع دلك في كل صيف !! يعني بعبارة أوضح * أصبرو حتى يذخل الشتاء * البلدية من جهتها ليس لها وجود على الصعيد الإجتماعي رغم أنها ووفق القانون هي من تنوب على المعوزين في مثل هده الظروف , ولكنك لا تسمع لها نقرا, إلا فيما يزيد البحرا ماءا .......... السرقة و المحسوبية والحقرة والتمييز هي صفة الشركة المذكورة , وعنوان هدا الكلام اقترحوا لي أحد العاملين بالمؤسسة مند أكثر من 20 سنة

حرمنا من الحقوق واوجبت علينا واجبات أكثر من طاقاتنا , وإحداها ما تفعله المؤسسة الوطنية لسرقة الكهرباء والغاز .......

المداني مداني

السبت، 2 يوليو 2011

المداني مداني / حقوق الناس /قناة الحوار من لندن


صحف عبرية ناطقة بالعربية في الجزائر !!




لطالما كان الجنوب الجزائري بالعموم وورقلة بالخصوص مرتع لشواذ السياسة ووكرا لبغاة المال والأعمال, قبل ان تتحول إلى مرتع آخر لبغاة الإعلام وشذوذ الصحفيين والإعلاميين ,وما وصفي لهم بالشذوذ والبغي سوى لانهم لم ينصفونا في حق أقر علينا العقاب بالباطل على مدى سنوات طويلة ,حتى ظن الناشئ منا أن العيش دون درجة البشرية هو امر معقول لنقص في شخصنا أو لإعاقة ما في ذهننا مقارنة بالآخريين ......أنا لن أقلب صفحات تاريخ غابر سوف لن يعود بإدن الله , فيه من الذل ما فيه ومن الهوان ما نغص عيش الكرماء والأعزاء في صحراء الشرف والنخوة وحسن الجيرة ومكارم الأخلاق ,حتى أصبحت في يوم ما تلك الصفات عيبا نستعير به بعد أن عاث أهل الشقاق والنفاق ومساوء الاخلاق في الجنوب فسادا وجعلوا أذلة القوم أعزة !, وقلبو موازن الفطرة وكالوا النفيس بالرخيص وشقوا عصا الوحدة وقطعوا احبال الوصال, بعد أن نفثت شياطينيهم في عقد الاجيال حسدا بما آتانا الله من فضله رغم أننا لم نبخل ولن نفعل ...........!

حتى الإعلام لم ينصفنا في أكبر الامور ولا أصغرها أو حتى أحدثها , ورغم أنه يدعي الحرية والحياد والصدق والمصداقية, إلا انه أتبث مؤخرا بأنه ليس أكثر من قارع لطبول حرب النظام ضد هدا وداك !! كما أثبت القائمين على أغلب وسائل الإعلام عندنا بأنهم مجرد -- شياتة -- مقارنة بالشاب الجزائري الذي كان بالامس القريب مكمم الفم ومغمض العينين وطبعا بالقسر , والذي انتفض وعبر عن إستيائه وامتعاضه بعد رفع حالة الطوارئ , ولم يشكر لهم رفعهم لها لأنه هو أكثر من يدرك الفرق بين التخير والتسيير , وإن كان لابد من الشكر فشباب الربيع العربي أحق بدلك .........!! لكن رغم رفع الاولى ورفع تجريم الصحافة بقي إعلامنا المزعوم لحد الساعة يمثل الذل والخنوع ,والجزع والفزع , وإهتمام جرائدنا لم يتعد فضائح الفنانين والنجوم وأخبار القتل والجرائم الجنسية ,وتمجيد بعض إنجازات هدا النظام الوهمية, ونقل أخبار القضاء على الإرهاب وأخبار المنتخب الوطني بالتفصيلات المملة ,والتي نحن في غنى عنها , وهده الأخيرة ربما يكون الله قد رحمنا بخسارة منتخبنا الوطني امام المغرب حتى لا يعاود رؤوس الفتنة والفساد إشغال شبابنا بما هو أهم في مثل هده الفترة وهو مستقبل الجزائر والجزائرين من الساحل إلى أقصى الجنوب ,....ورغم دلك دأبت جريدة الفتنة الأولى في الجزائر على نبش قبور الأنظمة البائدة كما الحال في ليبيا وتونس ومصر , ما يوحي إلى ان القسم الذي أقسموه ليس سوى تأكيدهم على ضرب* الشيتة* إلى غاية النهاية ..... هده التي توزع مليون ذنب في اليوم !, لا يكاد يمر يوم إلا وتعيب فيه الثوار وتعد نقائصهم وما خلفوه بعد الثورة من جهة , وتمجد الإصلاح ولجنة المشاورات الصالحية من جهة أخرى !! في واحدة من أخبث العمليات الإرهابية التي شهدها الإعلام الجزائري !!! وكأن الشباب في الجزائر لا يعلم أن لكل شئ ثمن !!! بل و ظلت هده الوسيلة من الإعلام وشبيهتها مثل جريدة * التعتيم الجديد* جريدة الامن السري كما يحلو للبعض تسميتها , على الإصرار علينا أن مافعله النظام الحالي من إنجازات ولو قلت , كانت *مزية * في *خاطر الشعب * وبأن النظام الحالي الذي تجاوز معدل القائمين عليه الستين أو ربما السبعين سنة يستحق فرصة أخرى.........

في الجزائر كثرت الصحف العبرية الناطقة بالعربية والتي لا تجد ما تفعله غير القتال بإستماتة من أجل نظام أمسى غافلا , وأصبح خائبا, وأضحى بائدا هو الآخر بإذن الله تعالى ........

أغلب صحافتنا معتوهة وأصبحت أشبه بالجواري وراقصات الملوك والسلاطين في ليالي السمر وامسيات المرح ... وحين تهز أزمة ما عرش السلطان , تسارع البغايا من الصحافة إلى التطبير على صدر فخامته لتطمينه على ان ما حدث مجرد نزوة وانها آيلة إلى الفناء والزوال , كما فعلت راقصة الخلع الاولى في الجزائر حين وضعت صورة في الصفحة الأولى فيها شباب يحملون صورة الرئيس في مسيرة شبانية ! وكان العنوان *الشباب يريد إسقاط الفساد * في ورقلة ...... أما الحقيقة وأنا أحد اللذين مشو في المسيرة من بدايتها إلى غاية النهاية , لم أرى حضورا للرئيس حتى على أطراف ألسنة الشباب , وما ندائهم لمقابلة وزير الذاخلية سوى تحذير ** باه يشد ..... علينا ** كما قال أحد الغاضبين يومها , .....إذن لما هز الوسط أيتها البغية و لما ممارسة إرهاب الإعلام و* التيهوديت *على طريقة الصحف في الدولة العبرية ؟! أم هو نوع آخر من الإستبداد والهيمنة الإعلامية مثلما هو حال السلطة عندنا ؟!.... الأكيد ان التوثيق لن يغفر لكم وسوف تعاقبون على الهين واليسير...قبل العسير , يوم لا ينفع فيه نظام ولا جنرال, إلا من أتى الجزائر بحب كبير ...............

المداني مداني