
لطالما كان الجنوب الجزائري بالعموم وورقلة بالخصوص مرتع لشواذ السياسة ووكرا لبغاة المال والأعمال, قبل ان تتحول إلى مرتع آخر لبغاة الإعلام وشذوذ الصحفيين والإعلاميين ,وما وصفي لهم بالشذوذ والبغي سوى لانهم لم ينصفونا في حق أقر علينا العقاب بالباطل على مدى سنوات طويلة ,حتى ظن الناشئ منا أن العيش دون درجة البشرية هو امر معقول لنقص في شخصنا أو لإعاقة ما في ذهننا مقارنة بالآخريين ......أنا لن أقلب صفحات تاريخ غابر سوف لن يعود بإدن الله , فيه من الذل ما فيه ومن الهوان ما نغص عيش الكرماء والأعزاء في صحراء الشرف والنخوة وحسن الجيرة ومكارم الأخلاق ,حتى أصبحت في يوم ما تلك الصفات عيبا نستعير به بعد أن عاث أهل الشقاق والنفاق ومساوء الاخلاق في الجنوب فسادا وجعلوا أذلة القوم أعزة !, وقلبو موازن الفطرة وكالوا النفيس بالرخيص وشقوا عصا الوحدة وقطعوا احبال الوصال, بعد أن نفثت شياطينيهم في عقد الاجيال حسدا بما آتانا الله من فضله رغم أننا لم نبخل ولن نفعل ...........!
حتى الإعلام لم ينصفنا في أكبر الامور ولا أصغرها أو حتى أحدثها , ورغم أنه يدعي الحرية والحياد والصدق والمصداقية, إلا انه أتبث مؤخرا بأنه ليس أكثر من قارع لطبول حرب النظام ضد هدا وداك !! كما أثبت القائمين على أغلب وسائل الإعلام عندنا بأنهم مجرد -- شياتة -- مقارنة بالشاب الجزائري الذي كان بالامس القريب مكمم الفم ومغمض العينين وطبعا بالقسر , والذي انتفض وعبر عن إستيائه وامتعاضه بعد رفع حالة الطوارئ , ولم يشكر لهم رفعهم لها لأنه هو أكثر من يدرك الفرق بين التخير والتسيير , وإن كان لابد من الشكر فشباب الربيع العربي أحق بدلك .........!! لكن رغم رفع الاولى ورفع تجريم الصحافة بقي إعلامنا المزعوم لحد الساعة يمثل الذل والخنوع ,والجزع والفزع , وإهتمام جرائدنا لم يتعد فضائح الفنانين والنجوم وأخبار القتل والجرائم الجنسية ,وتمجيد بعض إنجازات هدا النظام الوهمية, ونقل أخبار القضاء على الإرهاب وأخبار المنتخب الوطني بالتفصيلات المملة ,والتي نحن في غنى عنها , وهده الأخيرة ربما يكون الله قد رحمنا بخسارة منتخبنا الوطني امام المغرب حتى لا يعاود رؤوس الفتنة والفساد إشغال شبابنا بما هو أهم في مثل هده الفترة وهو مستقبل الجزائر والجزائرين من الساحل إلى أقصى الجنوب ,....ورغم دلك دأبت جريدة الفتنة الأولى في الجزائر على نبش قبور الأنظمة البائدة كما الحال في ليبيا وتونس ومصر , ما يوحي إلى ان القسم الذي أقسموه ليس سوى تأكيدهم على ضرب* الشيتة* إلى غاية النهاية ..... هده التي توزع مليون ذنب في اليوم !, لا يكاد يمر يوم إلا وتعيب فيه الثوار وتعد نقائصهم وما خلفوه بعد الثورة من جهة , وتمجد الإصلاح ولجنة المشاورات الصالحية من جهة أخرى !! في واحدة من أخبث العمليات الإرهابية التي شهدها الإعلام الجزائري !!! وكأن الشباب في الجزائر لا يعلم أن لكل شئ ثمن !!! بل و ظلت هده الوسيلة من الإعلام وشبيهتها مثل جريدة * التعتيم الجديد* جريدة الامن السري كما يحلو للبعض تسميتها , على الإصرار علينا أن مافعله النظام الحالي من إنجازات ولو قلت , كانت *مزية * في *خاطر الشعب * وبأن النظام الحالي الذي تجاوز معدل القائمين عليه الستين أو ربما السبعين سنة يستحق فرصة أخرى.........
في الجزائر كثرت الصحف العبرية الناطقة بالعربية والتي لا تجد ما تفعله غير القتال بإستماتة من أجل نظام أمسى غافلا , وأصبح خائبا, وأضحى بائدا هو الآخر بإذن الله تعالى ........
أغلب صحافتنا معتوهة وأصبحت أشبه بالجواري وراقصات الملوك والسلاطين في ليالي السمر وامسيات المرح ... وحين تهز أزمة ما عرش السلطان , تسارع البغايا من الصحافة إلى التطبير على صدر فخامته لتطمينه على ان ما حدث مجرد نزوة وانها آيلة إلى الفناء والزوال , كما فعلت راقصة الخلع الاولى في الجزائر حين وضعت صورة في الصفحة الأولى فيها شباب يحملون صورة الرئيس في مسيرة شبانية ! وكان العنوان *الشباب يريد إسقاط الفساد * في ورقلة ...... أما الحقيقة وأنا أحد اللذين مشو في المسيرة من بدايتها إلى غاية النهاية , لم أرى حضورا للرئيس حتى على أطراف ألسنة الشباب , وما ندائهم لمقابلة وزير الذاخلية سوى تحذير ** باه يشد ..... علينا ** كما قال أحد الغاضبين يومها , .....إذن لما هز الوسط أيتها البغية و لما ممارسة إرهاب الإعلام و* التيهوديت *على طريقة الصحف في الدولة العبرية ؟! أم هو نوع آخر من الإستبداد والهيمنة الإعلامية مثلما هو حال السلطة عندنا ؟!.... الأكيد ان التوثيق لن يغفر لكم وسوف تعاقبون على الهين واليسير...قبل العسير , يوم لا ينفع فيه نظام ولا جنرال, إلا من أتى الجزائر بحب كبير ...............
المداني مداني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق