السبت، 18 يونيو 2011

وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ * العروشية في ورقلة إلى أين ؟؟!!*


لطالما كانت العروشية واجهة ورقلة الملطخة بالتفرقة والأوصاف المشينة من قبل وسائل الإعلام ..... ومن قبل بعض المرتزقة عندنا في ورقلة ...! وفي وقت مضى لعب أهل الشقاق والنفاق ومساوئ الأخلاق على أوتار التفرقة بين العروش والقبائل في ورقلة... ,حتى أضح العام والخاص عندنا يدرك من هو المقصود لدا سماعه نعتا أو وصفا قبيحا... ويدرك أيضا إلى أين ينتمي هدا المنعوت أو داك الموصوف ....!! بل وتطور الأمر فيما بعد إلى تفاقم الوضع فأصبحنا نصف بعضنا على أساس العروشة والقبلية تشابها بتاريخ الجاهلية الغابر .... وبشكل مقصود أخلطوا علينا الأوراق والمفاهيم عبر تحويل المصطلحات والمسميات من أصلها فأضحت عيبا يستعار به, بينما هي في الأصل تجسد روح التعاون والمثال الحقيقي للتعايش في واحد من أكثر المناطق في العالم اختلاطا بالأجناس والأعراق...وهي ورقلة ...............

اليوم في الوقت الذي أصبحنا فيه قاب قوسين أو أدنى من التحول نحو الأحسن لأجيالنا القادمة من جهة , أو على شفى حفرة من نار من الجهة المقابلة , سوف لن يسلم أحد منا لهيبها .....لازلنا لم ندرك أن النخوة التي يتصف بها أبناء سعيد عتبة ما هي إلا نابعة من عدم رضاهم بالذل والمذلة كون القوم أعزة ولا يرون سوى العزة مقصدا ...... ولازلنا أيضا لم ندرك أن القوة الفكرية لأبناء المخادمة هي من صنعت سياسة محكمة لأبنائها كان من الواجب أن نتكامل فيما بعض من أجل أن نفيد ونستفيد بدلا من وصف ذكائهم الحاد على أنه مكر ودهاء مثلما أوهمنا من يقتاتون على فتات الفرقة الشتات إلى أن خبنا وخابت تلكم السياسة جراء الفرقة والانشقاق....... والغريب أيضا أننا لم ندرك بعد أن روح التعاون التي يتصف بها إخواننا في الله والوطن من بني ميزاب ,هي أساس بناء مجتمع متماسك وصلب ,واقتصادهم في الحياة هو واجب ديني من باب أخد الحيطة والحذر في بلاد لم يعد فيها ما يضمن العيش في الحاضر , حتى يكون هناك ضمان للمستقبل ....!! أما اللذين راو أن أولاد السايح بأنهم * جياح* فهدا خلط بين الطيبة والجياحة في نظري وما فقرهم إلى الزهد الدي توارثوه عن أجدادهم الشرفاء من نسل محمد الكريم ...أما سكان القصر العثيق ورغم ما يحاك ويقص عنهم من الترهات والخرافات فلا يمت للواقع بصلة ويكفي أن أجيب صاحبها بأن صناعة حضارة لمئات أو ألاف السنين ليست من نصيب سوى قوم أدركوا العلوم ومناهجها و اتخذوا إلى ربهم سبيلا.... , وربما فإن القصر العتيق أكثر دلالة على دلك ...إضافة إلى نقوسه , وتماسين وغيرها من القصور الأثرية التي تنعم بها ورقلة ........رويسات , عين البيضاء , بوعامر ,غربوز , بامنديل و بني ثور و سيدي خويلد..... تقرتي سوفي مغيري جامعي شعانبي تارقي ......إلى آخره من أهل الجنوب وورقلة كلهم أهل الشيم والقيم ولا تجد بينهم إلا الكرم والجود ........... دون أن أنسى أن هناك من أهلنا من هو من ولايات أخرى سواء من الشمال أو الجنوب , ولا يمكن لنا وصفهم بأقل من أنهم * أولاد بلاد* وإخوتنا في الله والوطن ..... أما من حاد عن الطريق الصواب وأخلط بين الحق والباطل فلا هو منا ولا نحن منه ولو كانت البطن التي وضعته هي من وضعتني ............

ألم يحن الوقت لكي نكون يدا واحدة كل بما آتاه الله من فضله... كي نتغير من حال إلى حال أحسن؟؟..... أليس من الضروري الترفع عن ترهات العروشية و الخلط بين التعريف بالنسب والانتماء ومسائل الولاء؟؟ .... ألم يقل الله أن أكرمكم عنده هم الثقات وليسوا هدا العرش أو غيره ؟؟ ألم يجرب كل منا وعلى حدا أن يتسلق دون الآخر وما كان سبيله إلا الهلاك ؟؟!! ألا يجب لنا أن نجسد وحدتنا عبر العمل كيد واحدة بدل اجترار الحديث في كل مرة ونحن مكتفي الأيدي ....كيف السبيل إلى دالك ؟؟!! ونحن نعلم ان هناك من علا في الأرض عندنا وجعل أهلنا شيعا يستضعف طائفة منا يذبح أبناءنا ويستحيي نساءنا وكان من المفسدين ....... ألم يحن الوقت إلى أن تقتدي فعلا أمر الله إذ يقول :{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ

إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }آل عمران103

ألسنا فعلا في هدا الوقت بالذات في أمس الحاجة لدلك وجميعا ودون إستتناء ؟؟!!

المداني مداني

الثلاثاء، 14 يونيو 2011


الفرق بين الإنتحار والإغتيال في ورقلة !!!


كتبها المداني مداني

بعد حالة الانتحار الأخيرة في ورقلة والتي أقدم شاب على وضع حد لحياته عبر شنق نفسة ..!!... جالت في خاطري الكثير من الأمور والهموم التي نعيشها ,وانتفضت جعبتي لتخرج المكبوت وتلقيه على بعض المتملقين عندنا ...., خصوصا بعدما تحول المنتحر الشاب من ضحية سياسات التهميش والحقرة والمحسوبية , وحكم المذلة..... إلى مجرم قتل نفسه وما سبيله الذي اتخذه إلا طريق جهنم والسعير ...!!! وأصحاب هدا الرأي الأخير ربما يجهلون حقيقة دلك الشاب,’ والكثير أمثاله الدين عانوا جراء سياسة من يحكمون بلادنا من السلطويين المتعجرفين الدين قادوا مثل هدا الشاب إلى الجنون ومن ثم إلى الانتحار !!!...... الحالة الأخير طبعا لم تكن الأولى بل هي الخامسة في نفس الحي بورقلة ,وعندما أقول نفس الحي, فإنه هناك حالات أخرى في أماكن متفرقة من الجنوب الجزائري الذي أضحى سكانه مفاجئين من موجة الكفر الجديدة التي حلت بمجتمعاتنا المحافظة, ومن ثم أصبح الكل يشجب يندد ويستنكر فعل هدا المنتحر بنفسه, وإقدام الآخر على نفس الشيء,... لحد وصفهم بالكفر استنادا إلى أحكام الشريعة الإسلامية, متجاهلين الدوافع و الأسباب , او على الأقل استنادا لنفس الشريعة التي يقول حامل رسالتها الرسول الأكرم ,والنبي الأعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ,بأنه من يصبح ولم ينظر شؤون المسلمين ليس منهم ,فقط من هدا الباب على الأقل , أليس من المنطق أن ننظر الأسباب والعلل ثم نحكم ؟! فمثلا هناك العامل المشترك الذي جمع المنتحرين في تلكم الظروف الغامضة وهو العامل النفسي والعقلي ......لأنه و بعد تدقيقي في حالات الانتحار في حي غربوز بورقلة والتي وصلت إلى الحالة الخامسة من نفس الحي أصبحت على يقين أن من أطلق عليهم صفة المنتحرين لم يدرك أنهم سوى مقتولين أو مغتالين.... لان جميعهم يشتركون في نفس المواصفات والأسباب والدوافع .... فالحالة الأخير مثلا صاحبها كان يعمل في إحدى المؤسسات قبل أن يتم طرده بطريقة تعسفية , ثم أمضى وقتا من حياته ضائعا وسط ظروفه المعيشية الصعبة هو وعائلته, وهو يحاول الرجوع للعمل قصد التقوت والعيش الكريم , لكن دون جدوى ..... والسبب الأكيد هو أن مفتشيه العمل في ورقلة لا وجود لها على أرض الواقع كما يدرك الجميع , ! ووكالات التشغيل الجهوية والمحلية لا علاقة لهم بمجال الشغل على ما يبدوا , بل مجرد دمى في أيدي لوبيات الاقتصاد والمال والأعمال.... والموظفين فيها أغلبهم في غفلة من أمرهم ,و سوف يتحملون جزءا ولو كان بسيطا من التبعات إدا ما وقعت الواقعة ...!, أما العدالة في ورقلة فهي نائمة نوم الدب القطبي...ولا يبدو أنها سوف تستفيق إلى أن يحين موعد الربيع الجزائري , والإدارة مشلولة وعاجزة عن الحركة, أو ربما تكون المنية قد وافتها ونحن لم ندرك دلك بعد ....!! , أما أجهزة الأمن أضحت لا تفقه سوى لغة العنف والعصا , والمواطن موضوع بين مطرقة الخوف من القادم والمجهول , وبين سندان الغضب والاستياء الذي يوصل إلى حد الجنون .... ومن ثم الانتحار .... الثورة تعني الانتحار كما يروج لها أتباع النظام , والسكوت والرضوخ يعني الانتحار كما يقول المنتفضين ...., والصبر عندنا كريم وموجود لكنه أضحى لطوله مذلة تعني بدورها الانتحار كما هو رأي أنا .....حتى أضحى كل ما يفكر فيه المواطن هنا في ورقلة كفرا في نظر البعض .... والسبب الرئيس دون منازع هي السلطة التي يبدو من مستوى تمثيلنا في مشاورات الإصلاح المزعومة أننا لسنا بالشيء من القيمة بالنسبة لها .......!!!

فالسلطة في الجزائر وعلى مدى 49 سنة لم تنظر للجنوب الجزائري بعين العضو بهذا الجسد ..رغم أهميته في بعث الحياة في الجزائر الأم , ورغم أن القلب النابض للحياة العامة في بلادي هي ورقلة, إلا ان صاحبها لا يكثر لدلك !!, كداك الذي يعاني أزمة قلبية ولكنه لا يكف عن التدخين ....!! بل ولدى تنبيهه بخطورة الأمر تأخذه العزة بالإثم.... ومن ثم العدوان ..... مند 2004 على الأقل ونحن ننتظر الحلول الجذرية لورقلة,... خصوصا عندما أقر أعلى هرم في السلطة مشروعية مطالبنا ,وزاد من صبرنا آنذاك حديثه عن التقارير الكاذبة والمزورة التي تصله إلى المرادية ,من طرف المتزندقة والمنافقين في السلطة ..., ورغم أننا كمجتمع صحراوي لا نعاني الإعاقة الذهنية كما يروننا في السلطة... إضافة إلى أننا لم نصدق حديثه الممزوج بمكر الحملات الانتخابية..... إلا أننا التمسنا لسلطاننا ومن نصب نفسه ولي أمرنا العذر , وتبعنا الصادق الصدوق إلى باب الدار ...ولكنه يبدو من نتاج دلك أننا أعطينا الفرصة لكل من طلبوها كي يقتلونا ويدفعون بنا إلى التهلكة كي لا نعاود الكرة... لعلمهم أنها لن تسلم الجرة إدا ما قذفت مجددا .....!!أضف إلى دلك أنه في وقت الذي كنا ننتظر من مليكنا المعظم أن ينظر شؤوننا وأحوالنا كبشر , عاملنا ممثليه على أننا كائنات لا تمت للأرض بصلة... وعندما أقول هدا الكلام فانا أختصر به كل ما يحدث عندنا من مشاكل مقصودة... والخطاب لأهله , وأهل مكة أدرى بشعابها ,....وفي الوقت الدي تنشغل فيه جمعية الرفق بالحيوانات الجزائرية وبالتعاون مع السلطات الجزائرية و الانتربول بتكثيف تحقيقاتها الميدانية والإلكترونية وتصرف ببذخ من أجل القبض على الشابين اللذين أحرق الحمار إياه....!! كي يقتصوا له من المجرمين مثلما نعتو !!, لا زلنا نحن في ورقلة على الأقل نعاني الأمرين بين الإدارة العاجزة أو الميتة أصلا وبين همومنا التي لا نجد من يعيننا على الصبر حتى نجد من يساعدنا على التخلص من الكوابيس التي لا يكاد فرد منا ينام دونها .........وبتنا نخمن بأنهم لا يروونا حتى ****** وإلا لكانت الجمعية المذكورة أعلاه قد اقتصت لنا ممن أحرقوا كرامتنا أو دفعوا بنا إلى الجنون ومن ثم إلى الانتحار......!!!

أنا هنا لست بصدد التبرير لحالات للانتحار... كون قتل النفس كبيرة لا شك في دلك ... ولكن وجب لنا كبشر وفي كل حال من الأحوال أن ننظر السبب بعين الحق ونقول للمحسن أحسنت وللسلطة بأنها أساءت في حقنا ونحن الجزء الذي ليس بإمكانها نكرانه ,والعضو الذي لن نحيا دونه إن هي أقصته أو استأصلته .... !!!

ربما كان في الماضي القريب ,الزهد في المطالب هو صفة المحتجين عندنا , وربما كان هو السبب أيضا وراء الاستهتار بعقليتنا وتفكيرنا كأصحاب حق....! , لكن الذي كان وراء ارتفاع سقف المطالب هنا , من مجرد طلب العمل والسكن كحقوق فردية إلى المساواة والتوزيع العادل للثروات كحق جماعي, فهو تجاهل السلطة ولامبالاتها بانشغالات العامة من الشعب وليس تحريضنا نحن أو غيرنا كما يشاع !!, وحتى وإن كان كلك فهل هناك من يستطيع أن يقول بأن هاته المطالب وبغض النظر عن طالبها بأنها غير مشروعة ؟؟!!

على كل حال ,فإن المعلوم أن الحق يؤخذ ولا يعطى مثلما علمونا في المدارس ....

والمعلوم أيضا أنه في الأول يسخرون منا مثلما فعل بنا إعلامهم سابقا , ثم يتجاهلوننا مثلما يفعلون الآن , ثم سيحاربوننا وهدا أكيد , لكننا سننتصر لأننا أصحاب قضية وبالتالي أصحاب حق..........ولأننا أصبحنا ندرك الفرق بين الإنتحار والإغتيال !!!

المداني مداني