ا
لمداني مداني
أسدل الستار
وانتهت معه أحداث المشهد الأخير من الفصل الأول الذي تاهت تفاصيله بين
توزيع الإعتمادات على الأحزاب وشراء التفويضات والسمسرة بالتزكيات من أجل
الاستحقاقات القادمة..., وانتهت معه أيضا مشاهد جمع بقايا النساء الباحثات
عن المكانة السياسية والاجتماعية بجانب الرجال ,والحظ ... جل الحظ حسب
الواقع كان من نصيب أنصاف وأشباه الرجال , وأرباع وأخماس النساء والكل في
ظلمات يعمهون .....!
قريبا
سوف يزاح الستار لتبدأ أحداث المشهد الأول من الفصل الثاني وربما الأخير ,
للكشف عن الوجوه الجادة الطموحة وتلك الباحثة تحت " القبة " عن البحبوحة,
ومباشرة الاستعراضات التي سوف سيتنافس فيها الذكور لإبداء رجولتهم والتفنن
في عرض أكتافهم , والإناث في إثبات بأنه لا ينقصهن من الرجولة إلا ما
يميز الذكور ...!! وفي دلك فليتسابق المتسابقون والعاقبة يومئذ لـ "
النافدين ".....
رغم أن
السياسة مصطلح مؤنث إلا أن دهاليزها وكواليسها لا تمتلئ عندنا إلا بـ "
المذكر الفاشل " والعارم في سياستنا ومجتمعنا وإداراتنا و اقتصادنا, مثل
"الفساد"الجشع"الطمع" و "الفشل" وصولا إلى" الاستغلال " الذي انتقل الآن
إلى قلب السياسة بعدما كان مرتبطا بالحالات الاجتماعية أو تلكم السياسية
الشاذة ....ما فتئت المرأة الجزائرية تتخلص من نظرة المجتمع لها على أنها
فضيحة أو" قنبلة " كما يصفها بعض المتخلفين ذهنيا عندنا , أو من نظرة
السفهاء بيننا على أنها لا تعدوا أن تكون مجرد " لحم طازج" أو كائن ضعيف
تتسابق الوحوش الآدمية على اصطياده في كل حدب وصوب , حتى تهافت عليها
المتشبهين بالساسة مرة أخرى من أجل اغتصاب ما قدمه لها المشرع مؤخرا فيما
ينعت بقانون " الكوطة " المخصصة لها في قوائم الترشح للانتخابات التشريعية
القادمة ,.....
وحسب
اعتراف أغلبهن ممن سوف تظهرن في تلك القوائم مستقبلا بأنهن لا يفقهن شيء في
السياسة سوى ما ظهر منها من " الذكورة " التي طورت من شهواتها ونزواتها
حين أحلت لنفسها هتك عرض هدا القانون باستعمالهن..., نكتشف مجددا أن هدا
الكائن الذي كان يوما ما " أما "وأختا "وزوجة " ومن ثم بنتا لهدا السياسي
وداك المنتفع, لازالت عرضة له في إصراره على انتهاك حرمة كيانها الأنثوي
وممارسة عليها جميع أنواع الأفعال المخلة بحرية الرأي والتصرف....! , حين
حرمها من معرفة حقها السياسي والقانوني أو المشاركة فيه من موقعها كونها
تشكل نصف المجتمع إن لم نقل كله... , وكل ما في الأمر في نظر الاستغلاليين
أنها سوف تكون في قائمة الترشح من أجل إرضاء مديرها أو في سبيل كسب مودة
حبيبها أو بإصرار أحد أقاربها ..., هدا إن لم يكن دلك ببضع من ديناراتهم
التي ينثرها ساسة اليوم فوق رأسها على طريقة " الرشيق " في الملاهي وليالي
السمر, إرضاء لقانون جاء ليرفع من شأنها قبل أن يتفنن الأوغاد عندنا في
زيادة ذلها باستعماله.....
وطبعا
لا أقصد هنا التقليل من حجم المرأة وثقافتها السياسية بقدر ما ألوم على من
اعتمدها اليوم كعنصر أساسي في تكوين مجتمع سياسي راقي , عبر مشاركتها
الفعالة في دواليب السلطة , دون أن يدرك أن المشاركة الحقيقية لها في بناء
مجتمع متماسك تبدأ من إعطائها الحرية في الاختيار وفق ضوابط وضعها " الشارع
الحكيم " , وتوفير لها العيش الكريم عبر رفع مستوى معيشة " بعلها " أو من
يعولها , وتوفير لها جميع وسائل الراحة وحمايتها من التحرش الجنسي في أماكن
عملها وسن قوانين تحميها من وحشية هدا المدير وداك المسؤول الذي تعود على
استغلال فقرها وفاقتها وقلة حيلتها وضعفها كي يغتصبها الآن سياسيا بعد أن
اغتصبها جنسيا.....
المداني مداني
بقلم : المداني مداني
كلما انتقدنا مسؤولا ما سواء عن
فعل أرتكبه أو عن سوء تسيير ما ...., انهال علينا كل أنواع – الشياتة –
أكرمكم الله بوابل من الانتقادات المضادة والغاضبة دفاعا عن ولي أمرهم كما
يحلوا لهم تسميته...!! , بل ويقرنون قيمة هؤلاء المنتقدين من المسؤولين
بقيمة بعض الرموز الوطنية مثل الثورة وشهدائها الأبرار ...!! إلى أن تطور
الأمر وأصبح انتقادهم من المحظورات الشرعية حين أخذوا باستعمال بعض
المقاييس الشرعية للحكم على حال البلاد والعباد , ويا ليتها صلحت تلكم
المقاييس ...!!
لقد تعودنا أن نسمع وراء كل انتقاد نوجهه
إلى مسؤول ما من الأحاديث والآيات التي يتحجج بها البعض منهم لكي يعطي
لنفسه ذرائع متعددة ومختلفة للدفاع عن هدا المسؤول وغيره وحمايته من
الانتقادات المستمرة له جراء فساده أو فشله في تسيير شؤون الرعية من الناس
.....
كيفما كنتم يولى عليكم ...أو... كما تكونوا يولى
عليكم - هده المقولة التي يرى البعض منها حكمة كبيرة ..! والآخرون
ينسبونها للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم...! , كثيرا ما يستعملها
المنبهرين من بني جنسنا بملكوت وجبروت السلطة ومن يعتليها للدفاع عنهم وعن
مكتسباتهم لا لشيء سوى لأنه يخاف من أمر ما يقدره ربما هدا المسؤول أو
غيره عليه, دون أن يعلم أن هده الرواية قد ضعفها غير واحد من آهل العلم
مثل ابن حجر العسقلاني و الذهبي وغيرهم , إضافة إلى الشيخ الألباني الذي
جمع طرق هذا الحديث المزعوم في سلسلة الأحاديث الضعيفة 1/490 وحكم عليه
بالضعف. ثم قال : الواقع يكذبه ، و التاريخ حدثنا عن تولي حكام أخيار بعد
حكام أشرار و الشعب هو هو دون أن يتغير .....

...وأحيانا
تتطور بعض الشيء مثل هده العقول لتستند إلى الآية الكريمة التي تقول :
إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا
بِأَنْفُسِهِمْ – دون أن تكون لهم بصائر يدركون بها أول الآية حين يقول جل
جلاله : لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ – ...لتغيب فطنة أفئدتهم فيعمهون عن
البحث في أسباب تنزيل هده الآية المباركة حتى يستوعبوا الحكمة من قول الله
وقرآنه الكريم.. , وإلا فآخر هده الآية , هو من المسلمات عند أهل الإسلام
ولا يختلف اثنان في تأويل قوله :- وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً
فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ-.....
إذن
في أي بنك من بنوك السلطة نصرف ما لدينا من الروايات الصحيحة والمتواترة
والآيات التي تدعوا إلى رفض الظلم والهوان , من الحاكم كان أو من المحكوم
...؟؟!! يقول الله عز وجل : {لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ
مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعاً عَلِيماً
}النساء148
أليست آية مثل هده تعد كافية وشافية خير لنا من
أن ننسب كلاما ما إلى أكرم خلق الله دفاعا عن الحاكم , فنكون أكثر ظلما من
الحاكم نفسه ؟؟! - فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ
كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }الأنعام144- فنكون أظلم على أنفسنا من الحاكم
نفسه .... أم أنكم هنا سوف تبحثون في التفاسير وتنقلون لنا أسباب النزول
حتى لا يكون سادتكم عرضة لرفضنا وسوء قولنا ....!!
أم أن
الحكمة في رأيكم أنتم هي ما قاله أحد الزعماء العرب لرئيس استخباراته
يوما: أنا أخشى رئيس البيت الأبيض أكثر من الله ؟؟!! حينها وفقط أحكموا
على أنفسكم بأنكم أنتم الغافلون .....
{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا
لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ
يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ
آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ
أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ }الأعراف179
ولتعلموا وليعلم سلطانكم أن ما نقوله ليس أكثر من كلمة حق عنده و هو مصر على جوره . ....
تحدث أحد النشطاء مؤخرا في إحدى وسائل الإعلام عن علاقة الرئيس
بوتفليقة بالدول الغربية بامتعاض , و وصف تلك العلاقة بأنها وصاية
اقتصادية على شركاتها البترولية في أحواض النفط في الجنوب الجزائري , حيث
استطرد هدا الناشط كلامه بالقول بأن هناك صراع داخل السلطة بين جماعة
الرئيس برعاية الغرب , والجنرالات تحت حماية من يكنى بعنترة او
التوفيق...! , و رغم أن كلام هدا الناشط يراه الكثير بان فيه نوع من
المبالغة أو اجترارا لكلام بعض الوجوه السياسية المعارضة والبارزة في
الخارج إلا أنه كان الأكثر بساطة في طرح إشكالية النظام والسلطة وتبيان
الفرق بينهما.......
حين هبت رياح الربيع العربي وألقت بغبار
طلعها على الجزائر قيل لنا كمواطنين نحن لسنا كتونس ولا ليبيا ولا حتى
مصر ...!, دون أن يخبرونا من الأفضل هم أم نحن ..! وحين تحركت تنسيقية
التغيير وبعض من مطالبي التحرر من هدا النظام الهرم تسابقت أبواقه للتحذير
من مغبة الانسياق وراء النداءات التي نعتوها بالمشبوهة والعميلة للغرب
والتي كانت حسبهم ستفتح المجال للتدخل الأجنبي في الجزائر ...!!دون أن
يعلموننا عن الجهة التي تقوم بدلك ..! ولما خرج طالبي الحقوق من مختلف
الفئات الاجتماعية للتظاهر والمطالبة بالحقوق الاجتماعية, تفنن الوزراء
وأبواق النظام في وصف هده التحركات بأنها إيعاز من جهات خارجية أخرى تهدف
إلى إثارة الفوضى والقلاقل في الجزائر .........!! وكأن بلادنا لا فيها
بطالة ولا أزمة سكن ولا اختطاف سياسي ولا هم يحزنون..! وبعدها انطلق حراك
مطلبي آخر من الجنوب ليضاف فوق طبق المطالب الاجتماعية الخاصة ببعض الفئات
طلبا آخر يخص كل الفئات القاطنة في الجنوب وهو عدالة توزيع الريع
والمساواة بين الجنوب والشمال والقسط في حصص التنمية والهياكل القاعدية
والمشاريع الكبرى والتطورية ... حينها قيل أيضا - رغم إقرار السلطة نفسها
بمشروعية هده المطالب- بأن هدا الحراك الجزائري الجنوبي عمل مخابراتي
خارجي يهدف إلى زعزعة استقرار البلاد وبأن ما يحدث هو مؤامرة الهدف منها
تقسيم البلاد وفصل الصحراء عن الشمال .....!! متجاهلين أن السياسات
الجهوية هي من قسمت البلاد مند سنين عديدة ..!! وإلا كيف نفسر طغيان
السلطات المحلية في ولايات الجنوب على قرارات قمة هرم السلطة مرارا
وتكرارا ....؟!
الآن وبعد كل هدا خرج علينا الرئيس عبد
العزيز بوتفليقة ليربط الاستحقاقات القادمة بالتدخل الأجنبي الذي سيكون
–حسبه – الأمر المحتم في حالة ما عزف المواطنون على التصويت والذهاب إلى
صناديق الاقتراع ...!! و تأتي - هيلاري كلينتون - لتقول في زيارتها إلى
الجزائر أنه يستوجب على المواطنين المشاركة بقوة في الموعد الانتخابي
المرتقب في ماي المقبل , وبعدها - هنري انشر- سفير الولايات المتحدة
الأمريكية في الجزائر ليقول هو الآخر : في حالة عدم مشاركة الجزائريين في
عملية الإصلاح التشريعي والانتخابات البرلمانية المقبلة، لن تكون لهم أي
إمكانية للتأثير عن القرارات التي ستتخذ على كل حال، والتي لها تأثير
مباشر عليهم "....!!! ... سبحان الله وكأن المواطن كان له سابقا تأثيرا ما
على مايحدث في حياته ...!! وهاهو اليوم وزير الخارجية الفرنسي يطل
علينا بقوله : - إن فرنسا تعول على الجزائر في حل النزاع المالي – وطبعا
يقصد بكلامه النظام الجزائري وليس الجزائريون......!!!
لمادا
كل هدا الهراء حول التدخلات الأجنبية والمؤامرات الخارجية مادام أن هناك
قوة أوروبية تتكل على النظام الجزائري في حل النزاع المالي مع – توارق
الأزاواد - اليوم مثلما كانت تتكل عليه في حل النزاع الصحراوي المغربي
بالأمس.. رغم أنه طرف حقيقي في هدا النزاع ؟؟!! , لما التلويح في كل مرة
بأن هناك خطط معينة من صنع الأمريكيين يراد بها السيطرة على النفط
الجزائري مادام أن نظام الولايات المتحدة الأمريكية عقد قرانه – المتعة -
بمثيلته في الجزائر ..؟! ومادام أن أمريكا مطمئنة على قواعدها ...آسف...
شركاتها ونفطها في الجزائر في ظل النظام السياسي القائم حاليا .!, وهي من
تؤكد على خيار هدا النظام الذي قدسه لدرجة مغازلة الجميع من رجال ونساء
عبر رسائل- التحلال ... آه عفوا أس أم أس -التي يرسلونها كل يوم عبر
شركات الاتصال و وسائل الإعلام الرسمية آناء الليل وأطراف النهار....؟؟ أم
المقصود بالتدخل الخارجي هو غزو الفضائيين لكوكب الأرض من أجل بترول وغاز
الجزائر.... ؟!! , ألا يدفعنا هدا الأمر كمواطنين إلى كرهكم وكره
سياساتكم وطريقة تفكيركم الغريبة عن كوكب الأرض...؟؟

إلى
اليوم لم تستطع سفينة السلطة في الجزائر أن ترسي في بر آمن من الخرافات و
فزاعات التخويف..! , وإلى اليوم لم يستطع القائمين عليها تحديد مقياس واحد
لتقاس عليه روح الوطنية وحس الانتماء الذي بدأ فعلا بالتلاشي في بعض
المناطق الجزائرية جراء مثل هده السياسات المستهترة بعقلية المواطن سوى بعض
من الشعارات المزيفة والخادعة ,أو التشدق بذكريات الثورة المنقضية مند
نصف قرن - طلبا للباطل باستعمال الحق - ألا وهو شهداء ثورتنا المجيدة
...!! والتي عودونا على تذكرها فيما يسمونه بـ - العرس الانتخابي - ,
بينما الآن يراهن بيادقة النظام على نفس الجهات الغربية والأجنبية
لتفادي تحوله إلى عزاء سياسي سوف تأكل – المندبة –رأس فحلهم في ليلة دخلته
....!!
وإلى اليوم لم تستطع السلطة في الجزائر أن تجعل المواطن
يسير خلفها ويدعمها عن قناعة تامة بما تفعل أو بما تنوي فعله , فالمواطن
المسكين لم يتعلم من سلطته على مدى خمسة عقود من الزمن سوى الهروب إلى
الأمام بفعل – التجواع - التخواف - أو الترهيب من الإرهاب .........
إلى
يومنا هدا لازال هناك من يتحدث عن استتباب الأمن كبرنامج سياسي..! وإلى
يومنا هدا هناك من يستعمل القضاء على بقايا الإرهاب كشعار لاستقطاب
الأصوات والمصوتين..! ولازال إلى يومنا هدا في الجزائر من يستعمل الترهيب
لإجبار الفئة الناخبة على التصويت رغم أنه حق يوازي الواجب ولا يقترن
به..!, وإلى يومنا هدا لم تتغير خطابات السلطة في مضمونها عن تلك التي
استعملت لتبرير كسر جميع أنواع الحريات في سنوات مضت..! , ولازلنا نحن
كالقطيع نساق بكل هدا وأكثر لا لشيء سوى لأننا لا نملك مكانا آخر نعيش فيه
دون أدنى عقدة سوى الجزائر .....!
مادا لو قررت أغلبية
الفئة الناخبة في الجزائر عدم التوجه إلى الصندوق..؟! هل فعلا سيؤثر دلك
سلبا على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمواطن ؟! وهل نحن
أحسن حالا مما سيحدث ؟؟!! ألا يعد تخويف جمهور المواطنين من التدخل
الأجنبي نفسه تحريضا على عدم التصويت خصوصا في ظل ما يحدث في الدول
العربية الأخرى وفي ظل أيضا تغير طريقة تفكير المواطن الجزائري بفعل ثورات
الربيع ؟!! وطبعا نقيض هدا الكلام يؤكد فقدان 34 مليون نسمة للأهلية
وبالتالي سيكون من الصحيح أن تقوم السلطة بدور الأم حين تستقدم - غولا -
لتخويف أطفالها القصر من مغبة العصيان ...!! أين هم من قول الراحل بومدين
حين قال : - مادام الغرب غاضبا مني فإذا أنا على صواب - ..؟! هاهو الغرب
نفسه وفرنسا ذاتها التي صادق نواب برلمانها الحالي على تجريم إهانة
الحركى, وهاهي أمريكا نفسها التي قلتم بان خارطة طريقها تمتد إلى جنوب
الجزائر تقفان جنبا لجنب مع نظامنا في إصلاحاته المزعومة ....!! أم أن
كلام الراحل كان من تأليف النظام الحالي لا أكثر ولا أقل ...؟؟
لا
تنساقوا أنتم أيضا وراء التساؤلات التي طرحتها لأنها لا تمثل سوى مدخلا
إلى عالم مليء بتساؤلات كثيرة لا نجد لها أجوبة بعد مرور عقود من
الإستحمار و الاستبلاد و الإستهتار والإستغباء والاستهزاء بعقليتنا
كجزائريين حين أوهمونا في وقت مضى أننا مميزون عن باقي العالم فصدقنا حتى
أصبحنا كذلك فعلا ....!! فقط أحسنوا الاختيار بين أن تصوتوا أو استعدوا
لاستقبال الناتو....
من الطبيعي جدا أن يستصعب حل مشكل البطالة على الإدارة إدا لم تتوفر عند الحكومة الإرادة اللازمة
لفعل دلك , ومن الطبيعي أيضا أن يستصعب حل هدا الملف على السلطات المحلية
والحكومة أيضا لا تملك تلك الإرادة ....., وأكيد سيكون نتاج دلك في الأخير
تعفن هدا المشكل عبر زيادة حجم البطالة وليس تقليصها.....
وفق مصدر
رفيع المستوى فإن السلطة تملك الآن الإرادة السياسية والإدارية لحل هدا
المشكل الذي استعصى واستقوى لسنين عديدة , و في ورقلة بالخصوص..... وقد عبر
لنا هدا المصدر بأنه من غير الطبيعي أن تستطيع السلطة ترجمة تلك الإرادة
إلى شيء ملموس في ظل ما يحدث من غوغائية نحدثها نحن على حد وصفه كإعلاميين
وحقوقيين , وفي ظل أيضا الاحتجاجات المتكررة لفئة البطال الذي اعتاد الخروج
للشارع تحت مظلة الإعلام والنشاط الحقوقي على حد وصفه أيضا ...........
ربما
يبدو كلام هدا المسؤول فيه نوعا من المنطقية في الطرح , وقد يبدوا للبعض
في مظهره أن صاحبه يثق في المعلومات التي أفادنا بها عن تلكم الإرادة
المزعومة.... , لكن الكلام الأكثر واقعية حسب –الدراويش نتاعنا- والأكثر
كذبا وافتراء حسب بطالينا , هو ما قاله السيد طاهر شعلال المدير العام
للوكالة الوطنية للتشغيل حين صرح لجريدة الخبر قائلا : *- أن أجهزة التشغيل
في ورقلة أصبحت تعمل تحت الضغط، وفي جو متوتر يطبعه الاحتجاج اليومي
للشباب حتى داخل الوكالات، ما أدى إلى تناقص عروض العمل الآتية من الشركات
التي باتت لا تجد طريقة لتوصيلها، كون الجهاز ''محاصرا دائما''، ما دفعه
إلى وصف الوضع بالخطير، مضيفا أنه ومن أصل 14 ألف عرض عمل وصلت الوكالة هذه
السنة، لم يتم استغلال سوى النصف، إما بسبب بعض الشروط التعجيزية التي
تبقى تفرضها بعض الشركات، أو بسبب عدم التحاق طالبي الشغل أنفسهم، لرغبتهم
في العمل فقط في شركات بترولية محددة وبرواتب كبيرة.-* !!!, ......قد تصدق
رؤية البطالين في ذلك..... , لأنه من غير المطمئن لهده الفئة أن يكون
الرئيس والمدير العام للوكالة الوطنية لا يعرف الفرق بين منصب عمل وفرصة
عمل....!! , إذ أنه تحدث عن أرقام خيالية بالنسبة لورقلة حين سماها مناصب
وعروض قائمة في حد ذاتها ...دون أن ينعتها بالفرص ....وهده هي الحقيقة التي
يجب أن نقف عندها ...... لأن الأمر الذي عودتنا عليه وكالاته *الموقرة*
,هو إرسال30 شخصا في عرض يحمل ثلاثة مناصب -على سبيل المثال - من أجل
مسابقة التوظيف...! , ما يعني أن الوكالة سوف تتحدث عن 30 عاملا قصدوا
الشركات مثل أغنية–رئيس الوكالة المحلية – في ألبومه الجديد عبر إذاعة
*الوحوحات *...!!! ويا للعجب تأتي وزارة -*لوح-* بعدها لتتحدث عن انخفاض
في نسبة البطالة اعتمادا على خزعبلات تلك الوكالات الواهية من الأصل ......
ويا ليتهم يعلمون أن ال 30 الدين قصدوا الشركة قصد العمل سوف يعودون
وبرفقتهم بطال جديد من تلك الشركة .......!! وإلا كيف نفسر أن عدد البطالين
في ورقلة لازال يراوح مكانه مند أن سمعنا عن تلك الإرادة المزعومة مند
سنوات ....!!!
وأمر الثاني الذي يجبرنا على تفهم رأي البطال , هو
العذر القبيح الذي تحجج به المدير العام والدي كان –حسبه- السبب وراء ضعف و
تناقص عروض العمل الآتية من الشركات إلى الوكالة....!! متناسيا بأنه يشغل
منصب مدير عام لوكالة وطنية وليس محاميا عن تلك الشركات....!! , لأن
المحتجون لا يحتجون لمجرد الاحتجاج..... هدا من جهة, والوكالة هي المكلفة
بجلب العروض من جهة أخرى أو على الأقل إن لم يصح هدا فهي تملك بعض من
الصلاحيات لفرض بعض من الرقابة عليها......!! ما سبب هدا التناقص المختلق
في العروض إدا ؟؟!! خصوصا إدا علمنا وباعتراف المدير العام أن المحتجون
يحاصرون الوكالات وليس الشركات....!! .......
وفي ما يخص نصف العروض
التي تم استغلالها على حسب ذات المدير فإن البطالة في ورقلة تقلصت إلى
النصف في السنة الجارية ....!! *- يحب يقول مكانش مشكل والبطالة قضينا
عليها *-!!! سبحان الله تأكيدا لكلام -*لوح-* بأن الاحتجاجات الحاصلة ما هي
إلا حراك سياسي مدروس من قبل أعداء الجزائر ....!! إدا كان هدا الأمر
حقيقي فعلا أيها السادة , أين هي السلطات القضائية وأجهزتكم الأمنية ...!!
أوقفوا المحتجين عند الوكالات وحققوا معهم ..., من وجدتموه عاملا مثيرا
للفتنة مثلما تزعمون حاكموه وعاقبوه ... ولن تفعلوا لأنه من غير المنطقي أن
تجد من كان عاملا وضامنا للعيش الكريم يرضى أن يذل بالهراوات أو يوبخ
بأقبح العبارات مع الكثير من مسيل الدموع والغازات ... !!
إضافة لكل
هدا يا سي الطاهر , هل من الحرام أن يطالب البطال بالعمل في شركة بترولية
وبأجور كبيرة ؟؟!! أليس هناك من الأجانب من يتقاضى أجور خيالية وبالعملة
الصعبة لا لشيء سوى لأنه أجنبي ويحمل جنسية غير الجزائرية...؟! هل هناك
تصنيف ما يصنف الجزائري دون غيره من الأجانب ؟؟!! أليست الشركات الأجنبية
وحتى الوطنية تدفع آلاف الدولارات للأجانب بينما نملك في الجزائر طاقات
ومواهب صنعت ما صنعت, وأبدعت ما أبدعت في الخارج...؟ بينما نتفنن نحن في
ذلها واحتقارها ونحن على دلك إلى أن تحرق أنفسها.....!! .... في الحقيقة
لست أجد قولا سديدا أقوله للبطالين مثلما لم أجد آخر أقوله للإعلاميين حين
صوت *دراويش* البرلمان على قانون الإرهاب ...عفوا ...الإعلام غير عظم الله
لكم الأجر أيها الصحفيون , و لك الله يا بطال ..... وللبقية لا تسألوا
الله رد القضاء واسألوا اللطف فيه ......
المداني مداني
لم يبقى في الجزائر عن موعد الانتخابات إلا أياما معدودات... ,
مثلما لم يبقى عند لسلطة لتخرج أو تدخل نفق ظلام الربيع العربي سوى ليالي
معدودات أخرى ,فيما لم يبقى لتجار الرق السياسي سوى خطوات على استعباد
الحالمين بالتسلق الانتخابي .... الكل في الجزائر يركض خلف الغنائم
والمكاسب, والضحية هو هو ولم يتغير...!! إنه المواطن المسكين والدي يبدوا
مما يحدث أنه على دلك إلى يوم الدين ....
سباق
الحملات المستبقة اتخذ منحى أكثر هرجا من سابقه , واستقوى المنتسبين
للإسلام السياسي على خلفية الحراك ألإخواني في العالم العربي , في الوقت
الذي اتكأت السلطة على ما يوصف بالصمود السوري وغيره كعدم التدخل الأجنبي ,
والمؤامرات المحاكة وغيرها من قصص ألف ليلة وليلة ,... بينما اقتطع
المراقبين تذاكر للسفر في رحاب الكتابة والتحليل والتنبؤ .....
الكل
أصبح يصطاد ,كما يحتمل للكل أن يصير طريدة...!!, ولا يزال المواطن هو
الطعم والمعبر والمسلك والجسر الذي يمر به هؤلاء و أولئك إلى الجنة ليلقى
بعدها إلى النار.....
رابطة -زهوان- انتقدت
الضبابية وعدم الشفافية , وقالت أن الفساد تجاوز خطوطه الحمراء.....! ,
ورابطة -بوشاشي- قالت أن الفساد موجود على مستوى هياكل الدولة, وبأن
التشريع الموجود يشجع على الفساد ,...... ! وجبهة -تواتي- دعت لإجراءات
ردعية لمحاربة الفساد......,! وأغلب التجمعات التي نظمت مؤخرا من مختلف
الجهات السياسية والنقابية والثقافية و بذرائع مختلفة امتزجت بين التنظيمي
ومساندة الأقصى واليوم الدراسي وغيرها من مهرجانات –التقربيع- , كلها
مكافحة للفساد علنا , بينما هي تمارس نوعا أكثر فسادا من دلك الدي يكافحونه
على أطراف ألسنتهم...! ألا وهو الزندقة السياسية من أجل الكراسي الزرقاء
للحفاظ على ما أضحى للمواطن إرثا فساديا تغلغل في ذهنية المسؤول
الجزائري....
الجميع يمارس التعتيم
والضبابية, و الكل يطالب بالشفافية والنزاهة......!! , يجهلون و يسَذّجون
ويستهترون بعقلية المواطن الذي نخر سوس الفساد الاقتصادي والإداري عظامه ,
ليجعل منها النفاق والفساد السياسي على أعتاب التشريعيات القادمة عظام رميم
...
*الإكسيلانس* بصلاحياته يوقع على استثناء
لإنشاء ''ديوان'' لمحاربة الرشوة.....!! ,و الحكومة تحارب كل أنواع الفساد
حسب *المايسترو*......, *مول العمامة*و*جرة* مع التأييد والمعارضة
والصامتين والمحايدين كلهم ضد الفساد ...!, لا أحد مع الفساد في الجزائر
ضمن الطبقة السياسية, ولا حتى الأمنية مادام الرئيس سوف يعتمد على هده
الأخيرة في مكافحة هدا الفساد ....إذن من مع الفساد؟! ...أو بالأحرى على أي
فساد يتحدث الجميع ؟؟!!
قيادات حزبية تغرق
في الفساد وتود محاربته... ! وقيادات في السلطة تمثل الفساد فيها وتنادي
بمحاربته... !. و منظمات لا هم يربطها بالفساد سوى الطمع في تقاسم تلك
السلطة... !... ومع تزايد الدعاوى لمكافحة الفساد لازلنا نتمركز في المراتب
الأولى ضمن سلم الدول الأكثر فسادا في العالم ....!!, بل أصبح للفساد
عندنا أكثر من وجه , والكثير من المعاني......كل هدا بعد أن عشش في دهاليز
مؤسسات الدولة من رأسها إلى أخمصها, .....من القمة إلى القاعدة.....,لا
...بل أخدنا على عاتقنا كدولة أن نطور مجالات الفساد حين ظهر عندنا علماء
في ابتكار أنواع للفساد البحث والمخصب والمستنفذ.....!!!! وأعذرني أيها
القارئ على فساد مقالي بحوالي 22 فسادا لأنه لم يبقى لنا سوى أمر واحد وهو
أن نرفع شعار -الفساد يريد إسقاط الشعب –لأن الدولة مثلها مثل الأرض * إدا
فارت بارت *
مداني المداني