الخميس، 17 مايو 2012

لك الله يا بطال ....!!

من الطبيعي جدا أن يستصعب حل مشكل البطالة على الإدارة إدا لم تتوفر عند الحكومة الإرادة اللازمة لفعل دلك , ومن الطبيعي أيضا أن يستصعب حل هدا الملف على  السلطات المحلية والحكومة أيضا لا تملك تلك الإرادة ....., وأكيد سيكون نتاج دلك في الأخير تعفن هدا المشكل عبر زيادة حجم البطالة وليس تقليصها.....
وفق مصدر رفيع المستوى فإن السلطة تملك الآن الإرادة السياسية والإدارية لحل هدا المشكل الذي استعصى واستقوى لسنين عديدة , و في ورقلة بالخصوص..... وقد عبر لنا هدا المصدر  بأنه من غير الطبيعي أن تستطيع السلطة ترجمة تلك الإرادة إلى شيء ملموس في ظل ما يحدث من غوغائية نحدثها نحن على حد وصفه كإعلاميين وحقوقيين , وفي ظل أيضا الاحتجاجات المتكررة لفئة البطال الذي اعتاد الخروج للشارع تحت مظلة الإعلام والنشاط الحقوقي على حد وصفه أيضا ...........
ربما يبدو كلام هدا المسؤول فيه نوعا من المنطقية في الطرح , وقد يبدوا للبعض  في مظهره أن صاحبه يثق في المعلومات التي أفادنا بها  عن تلكم الإرادة المزعومة.... , لكن الكلام الأكثر واقعية حسب –الدراويش نتاعنا-  والأكثر كذبا وافتراء حسب بطالينا , هو ما قاله السيد طاهر شعلال المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل حين صرح لجريدة الخبر قائلا : *- أن أجهزة التشغيل في ورقلة أصبحت تعمل تحت الضغط، وفي جو متوتر يطبعه الاحتجاج اليومي للشباب حتى داخل الوكالات، ما أدى إلى تناقص عروض العمل الآتية من الشركات التي باتت لا تجد طريقة لتوصيلها، كون الجهاز ''محاصرا دائما''، ما دفعه إلى وصف الوضع بالخطير، مضيفا أنه ومن أصل 14 ألف عرض عمل وصلت الوكالة هذه السنة، لم يتم استغلال سوى النصف، إما بسبب بعض الشروط التعجيزية التي تبقى تفرضها بعض الشركات، أو بسبب عدم التحاق طالبي الشغل أنفسهم، لرغبتهم في العمل فقط في شركات بترولية محددة وبرواتب كبيرة.-* !!!, ......قد تصدق رؤية البطالين في ذلك..... , لأنه  من غير المطمئن لهده الفئة أن يكون الرئيس والمدير العام للوكالة الوطنية لا يعرف الفرق بين منصب عمل وفرصة عمل....!! , إذ أنه تحدث عن أرقام خيالية بالنسبة لورقلة حين سماها مناصب وعروض قائمة في حد ذاتها ...دون أن ينعتها بالفرص ....وهده هي الحقيقة التي يجب أن نقف عندها ...... لأن الأمر الذي عودتنا عليه وكالاته *الموقرة*  ,هو إرسال30 شخصا في عرض يحمل ثلاثة مناصب -على سبيل المثال - من أجل مسابقة التوظيف...! , ما يعني أن الوكالة سوف تتحدث عن 30 عاملا قصدوا الشركات مثل أغنية–رئيس الوكالة المحلية – في ألبومه الجديد عبر إذاعة *الوحوحات *...!!! ويا للعجب تأتي وزارة -*لوح-*  بعدها لتتحدث عن انخفاض في نسبة البطالة اعتمادا على خزعبلات تلك الوكالات الواهية من الأصل ...... ويا ليتهم يعلمون أن ال 30 الدين قصدوا الشركة قصد العمل  سوف يعودون وبرفقتهم بطال جديد من تلك الشركة .......!! وإلا كيف نفسر أن عدد البطالين في ورقلة لازال يراوح مكانه مند أن سمعنا عن تلك الإرادة المزعومة مند سنوات ....!!!
وأمر الثاني الذي يجبرنا على تفهم رأي البطال , هو العذر القبيح الذي تحجج به المدير العام والدي كان –حسبه- السبب وراء ضعف و تناقص عروض العمل الآتية من الشركات إلى الوكالة....!!  متناسيا بأنه يشغل منصب مدير عام لوكالة وطنية وليس محاميا عن تلك الشركات....!! , لأن المحتجون لا يحتجون لمجرد الاحتجاج..... هدا من جهة, والوكالة هي المكلفة بجلب العروض من جهة أخرى أو على الأقل إن لم يصح هدا فهي تملك بعض من الصلاحيات لفرض بعض من الرقابة عليها......!! ما سبب هدا التناقص المختلق في العروض إدا  ؟؟!!  خصوصا إدا علمنا وباعتراف المدير العام  أن المحتجون يحاصرون الوكالات وليس الشركات....!! .......
وفي ما يخص  نصف العروض التي تم استغلالها على حسب ذات المدير فإن البطالة في ورقلة تقلصت إلى النصف في السنة الجارية ....!! *- يحب يقول مكانش مشكل والبطالة قضينا عليها *-!!! سبحان الله تأكيدا لكلام -*لوح-* بأن الاحتجاجات الحاصلة ما هي إلا حراك سياسي مدروس من قبل أعداء الجزائر ....!! إدا كان هدا الأمر حقيقي فعلا أيها السادة , أين هي السلطات القضائية وأجهزتكم الأمنية ...!! أوقفوا المحتجين عند الوكالات وحققوا معهم ..., من وجدتموه عاملا مثيرا للفتنة مثلما تزعمون حاكموه وعاقبوه ... ولن تفعلوا لأنه من غير المنطقي أن تجد من كان عاملا وضامنا للعيش الكريم يرضى أن يذل بالهراوات أو يوبخ بأقبح العبارات  مع الكثير من مسيل الدموع والغازات ... !!
إضافة لكل هدا  يا سي الطاهر , هل من الحرام أن يطالب البطال بالعمل في شركة بترولية وبأجور كبيرة ؟؟!! أليس هناك من الأجانب من يتقاضى أجور خيالية وبالعملة الصعبة لا لشيء سوى لأنه أجنبي ويحمل جنسية غير الجزائرية...؟! هل هناك تصنيف ما يصنف الجزائري دون غيره من الأجانب ؟؟!! أليست الشركات الأجنبية وحتى الوطنية تدفع آلاف الدولارات للأجانب بينما نملك في الجزائر طاقات ومواهب صنعت ما صنعت, وأبدعت ما أبدعت في الخارج...؟ بينما نتفنن نحن في ذلها واحتقارها ونحن على دلك إلى أن تحرق أنفسها.....!! .... في الحقيقة لست أجد قولا سديدا أقوله للبطالين مثلما لم أجد آخر أقوله للإعلاميين حين صوت *دراويش* البرلمان على قانون الإرهاب ...عفوا ...الإعلام  غير عظم الله لكم الأجر أيها الصحفيون , و لك الله يا بطال ..... وللبقية لا تسألوا الله رد القضاء واسألوا اللطف فيه ......
المداني مداني 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق