الخميس، 17 مايو 2012

إدا فـــــارت بــــــارت

لم يبقى في الجزائر عن موعد الانتخابات إلا أياما معدودات... , مثلما لم يبقى عند لسلطة لتخرج أو تدخل نفق ظلام الربيع العربي سوى ليالي معدودات أخرى ,فيما لم يبقى لتجار الرق السياسي سوى خطوات على استعباد الحالمين بالتسلق الانتخابي .... الكل في الجزائر يركض خلف الغنائم والمكاسب, والضحية هو هو ولم يتغير...!! إنه المواطن المسكين والدي يبدوا مما يحدث أنه على دلك إلى يوم الدين  ....

سباق الحملات المستبقة اتخذ منحى أكثر هرجا من سابقه , واستقوى المنتسبين للإسلام السياسي على خلفية الحراك ألإخواني في العالم العربي , في الوقت الذي اتكأت السلطة على ما يوصف بالصمود السوري وغيره كعدم التدخل الأجنبي , والمؤامرات المحاكة وغيرها من قصص ألف ليلة وليلة  ,... بينما اقتطع المراقبين تذاكر للسفر في رحاب الكتابة والتحليل والتنبؤ .....

 الكل أصبح يصطاد ,كما  يحتمل للكل أن يصير طريدة...!!, ولا يزال المواطن هو الطعم والمعبر والمسلك والجسر الذي يمر به هؤلاء و أولئك إلى الجنة ليلقى بعدها إلى النار.....
رابطة -زهوان- انتقدت الضبابية وعدم الشفافية , وقالت أن الفساد تجاوز خطوطه الحمراء.....! , ورابطة -بوشاشي- قالت أن الفساد موجود على مستوى هياكل الدولة, وبأن التشريع الموجود يشجع على الفساد ,...... ! وجبهة -تواتي- دعت لإجراءات ردعية لمحاربة الفساد......,! وأغلب التجمعات التي نظمت مؤخرا من مختلف الجهات السياسية والنقابية والثقافية و بذرائع مختلفة امتزجت بين التنظيمي ومساندة الأقصى واليوم الدراسي وغيرها من مهرجانات –التقربيع- , كلها مكافحة للفساد علنا , بينما هي تمارس نوعا أكثر فسادا من دلك الدي يكافحونه على أطراف ألسنتهم...! ألا وهو الزندقة السياسية من أجل الكراسي الزرقاء للحفاظ على ما أضحى للمواطن إرثا فساديا تغلغل في ذهنية المسؤول الجزائري....

 الجميع يمارس التعتيم والضبابية, و الكل يطالب بالشفافية والنزاهة......!! , يجهلون و يسَذّجون ويستهترون بعقلية المواطن الذي نخر سوس الفساد الاقتصادي والإداري عظامه , ليجعل منها النفاق والفساد السياسي على أعتاب التشريعيات القادمة عظام رميم ...
*الإكسيلانس* بصلاحياته يوقع على استثناء لإنشاء ''ديوان'' لمحاربة الرشوة.....!! ,و الحكومة تحارب كل أنواع الفساد حسب *المايسترو*......, *مول العمامة*و*جرة* مع التأييد والمعارضة والصامتين والمحايدين كلهم ضد الفساد ...!, لا أحد مع الفساد في الجزائر ضمن الطبقة السياسية, ولا حتى الأمنية مادام الرئيس سوف يعتمد على هده الأخيرة في مكافحة هدا الفساد ....إذن من مع الفساد؟! ...أو بالأحرى على أي فساد يتحدث الجميع ؟؟!!

قيادات حزبية تغرق في الفساد وتود محاربته... ! وقيادات في السلطة تمثل الفساد فيها وتنادي بمحاربته... !. و منظمات لا هم يربطها بالفساد سوى الطمع في تقاسم تلك السلطة... !... ومع تزايد الدعاوى لمكافحة الفساد لازلنا نتمركز في المراتب الأولى ضمن سلم الدول الأكثر فسادا في العالم ....!!,  بل أصبح للفساد عندنا أكثر من وجه , والكثير من المعاني......كل هدا بعد أن عشش في دهاليز مؤسسات الدولة من رأسها  إلى أخمصها, .....من القمة إلى القاعدة.....,لا ...بل أخدنا على عاتقنا كدولة أن نطور مجالات الفساد حين ظهر عندنا علماء في ابتكار أنواع للفساد البحث والمخصب والمستنفذ.....!!!! وأعذرني أيها القارئ على فساد مقالي بحوالي 22 فسادا لأنه لم يبقى لنا سوى أمر واحد وهو أن نرفع شعار -الفساد يريد إسقاط الشعب –لأن الدولة مثلها مثل الأرض * إدا فارت بارت *

مداني المداني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق